معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

197

فأيدي مليك الملك قهر وسطوة ونُعْماه لا أيدي الجوارح فافتهم وان يد الاحسان والفضل عندنا لتأسيس حكم العرب فيها فيلتزم ومعنى لوجه الله الله لا سوى وقولك وجه الأمر تخييله الأتم أللأمر وجه فاعرف الأصل واجتنب مناهج أهل الزيغ من زَعم من زَعَم بأعيننا تجري بحفط ومنعة وصون إلهي متى الزاخر التطم وليست بعين تنظرنَّ لها كما ترى أنت يا مغرور للحق فالتزم أرى ذاك عين الأمر أي نفسه فما هنالك من عين تغور وتنعدم وأهون لا تفضيل فيه هنا فكن فتى عرف الأوضاع والحق فاغتنم وأكبر إذ كبرت ربك وحده له الكبريا لا غير سير قد اكتتم وأرحم ربي مثله فهو واقع على المنهج الأصلي يا فوزَ من رحم ويسمع حمد الخلق يقبله فلا يفوت وعلم الله وصف له لزم ومعنى تجلي الله للجبل الذي أشار إليه فهو سطوة منتقم أتحسب معناه انکشاف وطلعة له برزت حاشا الذي براء النسم وفي ذاك زجر للعتاة وصدمة تريهم جلال الحق في الكون مرتسم وأما كلام الله وحي أنت به ملائكة الرحمن في منهج الكلم أتحسبه نطقاً بشدق ولقلق يردّده أم كان نطقاله بفم تعاليا عظيم الشأن عن ذاك كله ووصف كلام الله أرفع مُقْتَسَم فما كان ربي أخرساً غير أنه تعالى عن التشبيه بالخلق ذو العظم وللوحي في وضع اللغات موارد وما كان معناها عن العرب منبهم فما كان إلهاماً وإيقا رسائل وتكليم عبد جاز والعقل لم يهم وأوجه معنى الوحي جاءت جلية محررة في وضعها تدفع التهم