معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢١21
وتُعجّل الصلوات في أوقاتها إلا بهاجرة الحرور فأخرا فلتبردوا بالظهر حيث الحرمن لفح الجحيم به تراه تسعرا ولأول الأوقات فضل زايد كن من يعجلها لذلك تؤجرا أما المنافق (1) لا يقوم لها إلى أن تدنون لغروبها متبطرا يأتي لينفرها هنالك أربعاً إلا القليل لربه لم يذكرا بنفاقه متمرداً متغطرسا لا يعرف الباري لطاعته افترى لو كان يعرف للصلاة ونحوها من قيمة كان النجاة بها شرى ولها يبادر مسرعا في أول الأوقات يغتنم الجزاء الأوفرا والعصر والوسطى هي العصر التي صح الدليل بها لها فتذمرا فالعصر نور في الصلاة فقم لها في همة وموانع الدنيا ذرا كان النبي يحث أهل وداده للعصر حيث جزاؤها لن يحصرا وفواتها قد صح يحبط كل ما تحمل الفتى أعظم بذلك منكرا وإذا العِشا حضرت وكان عشَاؤهم في ذلك الوقت الموقت أحضرا فابدأ به ان كنت توّاقاً له فعساك تسكن بالخشوع فتظفرا إن الخشوع جمالها وكمالها وبه تنور متي به قد کبرا شَرَهُ النفوس إلى الطعام يغيّر الأفكار بل صفو النهى قد كدرا لله در الشرع راعي الحال من هذا الورى صافيه والمتغيرا وأزال عن هذى النفوس غثاءها والكل من عَيْثِ المفاسد طهرا والبعض يوجب بدأنا بعشائنا وتراه فيه للدليل استظهرا وبذاك بطلان الصلاة يقول في تقديمها وبها العشا قد أخرا (2) والبعض بالتكريه قال ووقتها أيضا يُراعى والفوات لها أحذرا
(1) من علامات المنافق نفره الصلاة لايتم ركوعها ولا سجودها (2) أي يقدم العشا بفتح العين أي الأكل.