معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١201
فصلوا عليه أي سلوا الله رحمة له فهو المبعوث للعرب والعجم وأما صلاة الخلق الله طاعة له فهو الباري وحق له العظم لقد ضل من قاس الإله بخلقه وشبّهه يوما بما انحط في الرحم تعالى عظيم الشان في ملكوته وعز وجل الله أهدى لنا اللقم رويدك أقصر قد سقطت بهوة تسيخ إلى قر الجحيم ألا استقم تشبّه مولاك الكريم بحادث من الخلق جهلا من بذاك أتى أثم لقد خاب من سوى المهيمن بالذي أحاط به طى الحشا وجرى بدم وأصبح للتغيير بالطبع عرضة فلايستطيع الدفع يوما لما ألم تقلبه الأحوال طوراً مظفراً وطوراً على الأعقاب ينكصه الهرم ويملك حينا ملك كسرى وقيصر وتقصمه الحمى ويا شر من قصم يلف عليه الضعف آنا جنوده وحيناً تراه بالظما يسأل الرهم بهذا يقاس الله جل جلاله رويدك أقصر عن هوى للردى هجم فمن للطبيعيين حين تكشفت دواهي القضايا هل لها دافع يؤم لقد ذرأ الله البرايا مكلفاً لهم بحقوق فرضها عنده انحتم اذا كانت الأشياء صاغت نفوسها فما بالها بالرغم يدركها الألم ومن قال ان النور للخير خالق وشر البرايا في الورى تخلق الظلم فما بال هذا النور يعروه ما عرى سواه من التغيير والضعف والسقم وما بالها والحال عند اشتدادها بدا ضعفها حتى أحاط بها الهرم وما بال هذا الزرع أحوى كأنه رياض عليها الطل بعد الحيا انسجم نراه عراه الاصفرار وهام في مزارعه أمسى هشما قد انحطم وما بال حال المرء والعقل كامل وقوته كادت تزيل ذرى الأطم