معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وليست شفاعات النبي وحزبه لمن بكبير الذنب للدين قد هدم فلا يزني زان حين يزني دليلنا على سلب إيمان وكم مثله وكم ووزن لأعمال البرايا اعتبارها وليس يريد الوزن حسب الذي فهم فأعمالنا في ذاتها عَرَض فهل يصح لها وزن ومن يرضه يلم وما قيل في معنى الصراط نرده لقاعدة برهانها غير مكتتم وان صراطي مستقيم فلازموا استقامته في النص للحق فاستقم ولا تتبعوا سُبُلا تفرّق قصدكم عن المنهج الأهدى فسيروا به أمم هناك طريق للسعادة قصدها وأخرى إلى دار الشقا بهم

ملائكة الرحمن خلق مقدس على الخير مطبوع إلى الشر لم يقم لما شاء رب الكون أوجدهم فهم على طاعة الباري وكل لها التزم بهم عمر الأفق السماوي حافظا لهم وهم رسل إلى صفوة الأمم على خلقه قاموا بحفظ فعالهم وإلهام أهل الخير خيراً لهم عَمَم فكانوا له فيما يشا وبهم حمى معالم أهل الحق والحق لم يضم وهم أمم تكليفها متنوّع كما صح في الأخبار كل به جزم وقد قيل معنى اللوح في الأصل درة من النور تحوي كل ما خطه القلم وبعض يراه جبهة ملكية بها كل ما في الكون يجري قد ارتسم وما الرسل إلا صفوة بشرية منزهة عن كل ما يوجب التهم مؤيدة بالمعجزات لما ادعت على وفق دعواها فتصديقها لزم وكتب إله العرش فهي عهوده إلى خلقه جاءت بما حلّ أو حرم بها يجب الإيمان اذ هي حجة إلهية تمت عليهم بمستتم فيها للبرايا جميعها وحكمها فيهم مليك بمحتكم

203