معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

ففاز رجال قابلوها بطاعة لمولاهم لمّا عليهم بها عزم عليها مَشُوا والناس في همجية من الجهل حتى أله الغي للصنم أقامت منار الدين بين ربوعها نفوس بتقوى الله بالله تعتصم بها استرشد المسترشدون فأفلحوا وفي مورد الآيات بحر الهدى التطم وكانوا مثالاً للنزاهة والتقى وهم محمد في الناس أرسى من الأطم وصانوا حماها من عدوّ وكاشح على وعيها في الهوى قط لم يحم وقاموا بحق الله فيها وأخلصوا لمولاهم واستخلصوا الصفو فانسجم وذلك من حق الإله عليهم والله من يرعنى الحقوق ويحترم ألا فاطلب العلم الشريف مسارعاً إليه بجد ناشط راغب نهم من المهد حتى اللحد فاطلبه دايما ولازمه في بحث وبث به قدم تنل عند مولاك الكريم سعادة وفوزا وتوفيقاً به الخير تغتنم فما كان مفروضا فذلك لازم على كل عبد قد أطاع له احتدم وما سوى المفروض فضل موفر وعز ومجد يرفع العبد للقمم فلولا نفرتم من طوايف عدة لفقه بدين الله والفقه مُعتصم وأشرف ما في الكون علم يُنيلك الرضى عند منشى الكون من سابق العدم تري علماء الناس في الناس قادة وهم حجة في كل جيل من الأمم وما العلم إلا ان تكن عاملاً به والا ففيه قيل يازلة القدم وما العلم إلا ما وعيت أصوله وأدركت فيه غاية تكشف العُمَم هو العلم فاجعل صدرك الرحب بيته لتجعل منه مألف الذئب والغنم وما العلم إلا الفقه في الدين انه حياة لمن يبغي الحياة به احتزم اذا وفّق الرحمن عبداً أناله من الفقه ما يغدوبه في الورى علم

204