معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥205
ويلهمه الرشد الذي يهتدى به إلى المقصد السامي فلم يلف منهزم يحل به من نال منه هداية تحل الرضى مستوفيا فضله الأعم ويبلغ عند الله بالفقه رتبة تعز على من رامها عالي الهمم ويهدي به أهل السعادة للعلى ونيل الأماني مع رضى الواحد الحكم فراع صفات الذات في أصل وضعها كمالاً لذات الله اذ ليس تنقسم بلا أذن قدير بذاته بصير بلا عين كما الكل قد علم سميع ومعنى صفات الذات فالذات نفسها وليست سواها بل لها ثابت القدم فللذات كل الكاينات ظواهر عموما وهذا الأصل فاعرفه حيث عم وان صفات الفعل بعد حدوثها الجلالي للايجاد حق لها اللزم وذات إله الخلق صح كَمَالها وليست محلا للحوادث اذ تلم له الكبرياء في كل شياء … لأنه هو الموجد الأشياء من حيّز العدم فلا ذرة في الكون إلا بعلمه وعن أمره كانت تكون وتنعدم أقم واجب الايمان والدين آخذاً بعروته الوثقى التي ليس تنفصم ولا ينقص الايمان لكن يزيد في مقالة أهل الحق بالنقص ينهدم تحفّظ من القول البذي مجانبا له فلسان المرء للعمر يحتطم وزن كل قول قبل أن تنطقن به فانك مأخوذ بذاك قمن تلم فما ليس يعني دعه ان كنت عاقلا وخذ في الذي يعني بقسط ولم تذم وما لست مسئولا غدا عنه دعه في الحضيض وخذ في واجب حسبما لزم وإياك واللعن الذي يورد الفتى موارد سوء كن عن السوء محتشم ومهما تقع في زلة أو بليّة سَل الله عونا واجتنب مطلق اللمم ودع تعس الشيطان أو يعظمن به ولكن باسم الله يضنى ويتخرم