معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧207
ورم
يقوم باصلاح ويمنح بلغة وعن ذاك مسئول وان أنفه فان كان عبداً مصلحا كان سالما وإلا فمأخوذ وفي فعله يذم وينزع يوماً ما ولو كان مصلحاً فان ولي الأمر للملك يستلـ فان كان ذا صنع جميل فشكره من المالك الأعلى ومن عتبه سلم وإن كان ذا عسف رأى الحال سيئا وأصبح في أسر ومقوله اعتجم علمت بأن الملك للغير ثابت وأنت به مثل الأجير اذا خدم وان خنت لا يرضى الخيانة ربه وأصبحت مسئولا على ذاك من تلم لقد آجر المولى العباد ليعملوا له في شئون الملك والأجر قد رسم فمن جاء واف بالذي كان عاملا ينال الجزا واف ولا ذرة ظلم ومن لم يقم يوماً بأعماله فلا ينال الرضى بل قد ينال بذاك ذم على هذه الأحوال قس عمل الورى مع الله ان الله أوفاهم ذمم تصدق وأحسن مثل ما أحسن الذي أفادك هذا الفضل والبس حلا الكرم فانك ان تبخل يزل عنك كله ويبقى لك الذكر الذي بعده تذم وأحسن ولا تسرف وكن وسطاً ولا تشح ولا تبخل على ذلك استقم وفرض على أهل الغنى الحج فليقم إليه أخو وسع به ربه يؤم فقد تعرض الحاجات والدهر قلب وقد تمرض الأجسام والعسر قد يلم وقد تُمنع الطرق الوسيعة عندما ترى الهرج فيها حين ما العدل ينعدم به اختبر الباري البرايا وعلمه بها سابق قد جف قطعاً به القلم ولك لأمر تقتضى حكمة له وكم لإله الكون في خلقه حكم يجيئون من شتى النواحى لبقعة مقدسة في مشعريها وفي الحرم ينادون ربا واحداً يعبدونه مقرين بالباري وان أنفهم رغم