معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

الأمم

ينادونه لبيك يارافع السما وياباسط الأرضين يا كاشف الغمم وقد فارقوا الأوطان وهي أعز ما لديهم وأولاداً وآلاً مع الحشم وساحوا ببيداء الفيافي ولججوا على اليم والأمواج تطمو وتلتطم خضوعا لبارى الخلق يرجون رحمة تنيلهم منه الرضى والرضى نعم فبشرى لعبد نال رضوان ربه عشية يوم فيه مجتمع فراح إلى جمع يُلبي إلهه وبالمشعر استوفى مراما له قدم ونال مناه في منى وتتابعت له رحموت ليس يحصى لها قلم هنا وجبت حقا عليه زيارة المليك على ذاك الجميل الذي انسجم فلله ما أهدى الطريق لسالك إلى الشرف الأسنى ورشد التقى اغتنم وبيت قصيد الفضل فهو الجهاد في رضى الله مهما كان يُهراق فيه دم جهاد أهيل الكفر فرض على الورى به نطق القرآن حكما له انتظم وليس يقوم الدين إلا به متى تزال رءوس الكفر بالفيصل الخدم وليس يقوم الدين إلا بجحفل يموج كموج البحر بالقاع والأكم ولا تكشف الغما بغير فطاحل تقوم لها والخيل تستن باللجم ولا ترفع الأعلام إلا إذا بدا تألق بيض الهند كالبرق في الظلم وليس يقوم الحق إلا بقادة تساوي لديها الخطب ان هان أو عظم وليس يقوم الدين إلا بأمة يعز عليها الدين والشرع يهتضم ولم يتسع يوما نطاق لمالك اذا م تر البتار مصطبغا بدم بهذا يكون العدل في كل أمة وَيُرْفَع عرش الملك فيها ويحترم وان غبار الحرب لم يجتمع به دخان لظى يوماً يخيشوم ملتئم فان غبار الحرب سيما فضيلة لعبد متى يستنشق الحرب لم يضم فان ينتصر عزت لياليه كلها ونال الأماني والعلى في الورى غنم

208