معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩209
فإن مات ماتت كل سيئة له وَبُدِّلَ بالحسني وسيئه هدم وان رباط اليوم عن ألف ركعة وعن ألف شهر صام والحر مضطرم فلا دين إلا بالجهاد لخصمه وحسبك أمر المصطفى الكامل الهمم وخير مساعي المرء كسب يُنيله الرضى عند مولاه وعـيـشاً به نعم وافضل سعي يرتضى الحر فعله اكتساب حلال صان عن كل ما حَرُم وتتجر الأحرار سعياً لفاضل من العمل المبرور فانهض به وقم ولا تطلب الدنيا أخى مكاثراً بها إن هذا الفعل في الدين قد يذم وقد كان عبد صالح ملكا له الخزاين تحوى الخير والأمر منتظم ولكنه يعتاش من بيت ماله فعوتب في هذا وهب خطبه جسم فأصبح من كسب اليدين معاشه وعف عن المال الذي كان مغتنم وعافية أجزاؤها عشرة أتت فتسعة أجزاها السكوت لها احتكم وعاشرها فهو الفرار من الورى فكن واعياً واحفظ أمورك تستقم وعشرة أجزاء العبادة عندهم فتسعتها في مطلب العيش تُجْتَشَم وعاشرها فهو العبادة لا سوى وذلك معقول النهى و به جزم وكان سليمان بن داود سيداً نبيا مليكا ملكه الكون ملتهم وعاش على صنع القفاف يبيعها لعيشته فانظر بعقلك وافتهم وكان نبي الله أحمدهم هدى وأعلاهم قدراً وأشرفهم همم يحض على الكسب الذي حل فعله ويدعو إليه من أجاب ومن وجم ولا ريب فرض الكسب في النص واقع وفيه حياة الكون من أول القدم وحسب الفتى إثماً يضيع عياله ويعلم مهما يترك الكسب قد أثم رويدك أقصر من عنانك ثانياً جماح الهوى والنفس في الغي لا تسم