معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

فأصبحت في أسر الفتى تخدمينه لطاعته أصبحت قد قادك البعل

فلا لوم ان شاء الفتى هاهنا أبنه وغيرة ذاك الفحل يدركها الكل فزوجك يهوى أن تكونين فذة وعهدكِ من كل الأمور له يخلو ورغبة ذاك الزوج منك تفرغ وأنت به تدرين مرماه يا جمل فيخلو له من زوجه كل مأرب وصفوله من عيشه العل والنهل ومالك عما يشتهى منكِ مانع بذا قضتِ الأحكام اذ وقع البذل فهل تتركين النجل للزوج فانظري ومن ذا الذي يرضى بأن يترك النجل نعم ان أبيت للنكاح لأجله فأنت به أولى وهذا هو الفصل يقوم بإنفاق أبوه عليك إن يكن ذا غنى أولا فممن له الفضل وبعض يرى لو كنت يوماً نكحت لا سواك به أولى وأنت له أهل وهذا لما راعاه من شفقة (1) إلى حنو لأم وهو يقضى به العقل وأولى ببنت أنت حتى نكاحها على ذلك الأصل الذي أورد النقل وبعض يرى الذكر ان للسبع عندها ومن بعدها الآبا بها يرعف النصل وبعض إلى عشر وإن عقلوا هنا الخيار فما اختاروا وفي جدهم هزل وان بلغوا طاروا بأجنحة الرضا إلى حيث ما قد ينتهي الحزن والسهل واما اناث هن طبعا قواعد مع الأم أو مع والد فضله جزل وان ترضعي يوماً له لكِ أجرة عليه بذاك النص قد جاءت الرسل وبعد فطام يننفقن لأمه اذا احتضنت أولاده اذ هم شغل فثلث من الانفاق يعطون هاهنا إلى خمسة الأشبار لا يمنعُ البخل وثلثين مهما أدركوا ذلك المدى إلى ستة الأشبار أو فوقها يعلو ويكمل انفاق لهم هاهنا أتى فان بلغوا فالقوم في أمرهم بزل

(1) قوله شفقة: باسكان الفاء ضرورة ورعاية للغة العامة. أ هـ.

213