معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥235
فقاس أصحاب هذا القول توبة من قد استحل باسلام الألى كفروا لكنما أول القولين أرجح من ثانيهما وله أشياخنا نظروا وضعفوا قول من قد كان ضمّنه في الكل لو لم تكن عين ولا أثر لا يلزم الكل من نفس ومن نشب من كان منتهكا في فعل ما حجروا وان يكن معدماً فليأت تأدية لما عليه خلاصاً حين يقتدر والله يعذره في ذاك ان خلصت الله توبته مادام يعتسر والحرب ان كان فيها البغي من أحد الخصمين فالأمر في ذا ليس يستتر فما أصاب أهيل البغى من تلف في النفس والمال وقت الحرب قد هدروا واحكم عليهم بمال كان بغيهم من أجله لو عصاً بالبغي قد كسروا أما الذي أتلفوه في القتال فلا تحكم عليهم به من بعد ما أندحروا وقيل بل كله في الحكم يلزمهم دماً ومالاً لأن الفعل محتجر … لكن على أول القولين قد سبقت أعمال من قد مضى من سادة غَبَروا من عهد صفين (1) حتى الآن ما حكموا على البغاة بغرم بعدما قدروا لكن على كل فرد منهم (2) كسبت يداه شيئا خلاص منه يا عمر وان يكونوا بغاة كلهم فهنا حار الدليل وليل الجهل معتكر أو كان قد مُجهل الباغي فيلزم أن نقوم بالصلح (3) في هذا ونأتمر فأصلحوا بينهم نصا وان شمخت بالبغي إحداهما (4) والأمر مشتجر
(1) الوقعة المعروفة بين المسلمين كان لعلي فيها النصر أولاً (2) بحذف ما دل المقام عليها. (3) الصلح أصلح حيث يجهل الحال ولذلك نص الله على الصلح بقوله فأصلحوا بينهم. (4) اذا ظهر تمرد فرقة وجب قتالها كسراً لتمردها ودفعا لبغيها الظاهر حتى تفيء أي ترجع إلى أمر الله.