معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤وهب الخلاق في مكارم الأخلاق
بمكارم الأخلاق تقتاد العلي وينورها ليل الجهالة يجتلى وبفضلها المرغوب يدرك غاية المطلوب من قصد السعادة في الملا وبحسنها تتوج الأقطاب بل بجلالها تلفى الكريم مجللا وبأصلها جمع الإله فضايل الانسان حتى فاق أملاك العلى وبها يضيء سما المعارف نيّرا ويقوم واعي الحق فينا فيصلا وهي الحياة وهل أناك حديثها أثراً يعبّر عن هدى إذ أصلا فكأنها الناموس قاض بسره من مطلع الايمان نورا مشعلا وكأن رايدها زعيم نبوّة حيث الصفا منها على الكل انجلى وحليفها في عالم الملكوت قد خط الزعامة وارتقى عرش العلى لولا النبوة بابها قد سُدّ عن باقي الورى لغدا نبيًّا مرسلا تلك المكارم اذ تعد وحسبنا قصداً بها لرضى الإله موصلا الله در فتى تحمل عبئها وغدابها علم الهداية للملا فالخير في إدراكها والمجد في أملاكها والفضل فيها تمثلا وبسرها شرف الكمال مؤيد وبفضلها علم المعارف قد علا وبضوئها ينجاب غيم الغى عن أفق السعادة والمنار سما إلى وبفضلها تلفى الرضى لك وافراً في كل طالعة هداها استكملا وبما حوته من المراضى يرتقي متلبس بجمالها لبس الحلى وبما إليه قد دعت بلغ المنى أهل الصفا وتفيئوا ظل الولا وتتوجوا تاج الكمال وأصبحوا زعماء هذا الكون ما بين الملا ومواهب المولى تنال بفضله للباذلين لها المرام الأمثلا
244