معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦واستر على الاخوان ما اقترفوه من فعل تري اظهاره لم يجملا واسأل إلهك ستر كل قبيحة فهو الذي سواك خلقا أكملا إياك لعن الخلق إلا كافراً فاللعن تحصد منه أمرا مشكلا لا تدمن بالشر يوماً لامرء فلعله لا يستحق فتبتلى ان تمزحن لا تفرطن فتجتني سوءاً بمزحك واتبع سنن الألى ان المزاح يزيل عنك مهابة وكذا الوقار تاه عنك ترحلا ولربما أفضى إلى حقد به وترى الصفا بالمزح عنك تحولا وأثار ضغناً كامناً وأقامها شعواء تحترق الإخا المتأصلا إياك والضحك الذي لا يرتضى فيه يموت القلب مهما استرسلا لا تسخرن ولا تكن مستهزئاً في النص هذا النهي ربك أنزلا لا تشمتن بحادث فَلَرُبّما تبلي به ولكم بذلكم ابتلي واحذر تعيّر مسلماً بقضية فيها أراك متى تعير تبتلى والكبر يرمي من تكبر في لظى يا ويح أهل الكبر تكتسب البلا لا تأنفن ما عشت من حق ولا تستحقرن للخلق تكتسب العلى لا تخلفن وعداً فخلف الوعد لا يرضاه إلا الوغد حين تسفلا إياك والكذب الفبيح فانه مازال مفتاح الضلال وكيف لا ان الكذوب مكدر صفو الورى مازال يكسب في الأنام الأرذلا تأباه أخلاق الكرام وإنه عار يجر لكل عاب فاحفلا لا شيء أقبح منه في خلق الورى فاحذره يصدر منك حتى ترحلا كم قد نهى القرآن في آياته عنه وكم فيه المهيمن أنزلا والمصطفى عنه نهى وأبان من أحواله والنهي فيه عللا
246