معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨واحذر تحدث منك نفساً مرةً بالاغتياب ولو مقامك قد خلا لا تعقدن عزيمة في باطل (1) يوماً ودع ظنا ولو مترذلا واذا أتتك خواطر بوساوس فادفع لها يوما أنته تأملا والحزم سوء الظن في نص أتى بالنفس سوء الظن من دون الملا أو لا تثق بالناس طُرًّا إنهم ان تختبرهم تلف مالم تقبلا فاحفظ لسانك ماقدرت فإنه حزم وذاك النور دينك أشعلا ان النميمة فهي داء مخطر وتراه في طبع النفوس تغلغلا لا يدخل النمام جنة ربه أعظم بذلك في حديث أرسلا ياويح نمام مشى بنميمة بين الورى وسعى بما لم يجملا منه عذاب القبر صح بوارد عن سيد الأكوان أعلى من علا واذا أردت بمسلم سوءاً فقد أهلكت نفسك فانتبه لا تغفلا فالله يفضح من يروم فضيحةً للمسلمين ومن يشيع المبطلا فاعمض عن العورات عيناً منك لا تبصر بها إلا المرام الأعدلا اغفر ذنوبهم بستر عيوبهم واطلب لها عفو المهيمن أولا يفعل لك الرحمن فعلك فيهم في موقف فيه الفضايح تجتلى من يسترنّ أخاه يستره الذي بيديه قهر الكاينات تَجَمُّلا ان المجالس بالأمانة فاحتفظ سر الصديق وكشفه لن يقبلا ان كان مع إبدا الحديث رأيته متلفتا ثوب احتفاظك فاسلا لم يلتفت إلا لمحذور له فاحفظه في جهر تراه وفي الخلا كان مَشَاء ببعض نميمة في الناس نال المقت يرمى بالقلي من يفشى للاخوان سِرًّا لم يزل في سخط مولاه ولو فينا علا
(1) قوله ولو مترذلا اى لا أهمية له يعنى في الاشياء الهينه التي لا يتأثر فيها الناس
248