معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

وان جمدت نفس الأمير فلا تسل هناك عن المأمور فالشان أعجب وان شمخت أنف الزعيم بهمة وعزم رأيت الكون للمجد يخطب وما شرف الانسان إلا فعاله فما شاء فليفعل إلى ذاك اك يُنسب وما همة الأحرار إلا مكارم على صَفَحَاتِ الدهر بالنور تكتب وما غرض المقدام إلا تناول لأيدي المعالي راقيا يتغلب وما الحر إلا من عن الذل قدنأى بحيث الثريا في المعالي مطنب ومن عاش مهضوماً فقد عاش ميتا له عن مقام العز منأى ومذهب وفي همم الأبطال ترياق عزة يذاب بحر النفس حين يطيب وما المرء في الدنيا بمكتسب على اذا لم تحنكه الخطوب فينجب وكم لكبير النفس من أثر إذا تأمله فکر به ظل يعجب وكم لأخي الهمات من نيل مطلب تعالى ولم يدركه من رام يطلب وفي الناس أخلاق عجاب تباينت يحارلها صدق النهى حين تحسب ترى البعض في جو السماء محلقا تراقبه الشعرى ونخشاه كوكب وبعضاً على ناءى الحضيض تخاله حُثالة سوء في العلا ليس يرغب خليلي عيش الحر مر مذاقه ومشربه من علقم حين يشرب وللعقل أنى كان رشد وحكمة بهايهتدى الوعي اذا عز مطلب ومن لم يفكر في الأمور رمت به ببحر الردى والفكر للخير يجلب أفق أيها المغرور من سكرة الهوى فكسبك محفوط وعمرك ينهب ألست تراعي واجب العقل في الورى وأنت الوجيه الأريحي المهذب عليك بكسب العلم مادمت قادرا فلله عبد عاش للعلم يكسب ولازم اذا استنصحت في الدين مذهبي فكسب الهدى ماعشت لي ذاك مذهب

254