معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٢٦f
كالصخرة الصما يصير فسميت (1) صَمَّا على التشبيه فيه استظهرا ويقال فيها الالتحاف بثوبه ويـرد من قدامه أو من ورا أعنى يرد الثوب معطوفا على أعضائه من جانب فتحسّرا تبدو به عوراته مكشوفة فكأنه في الحال لم يتسترا هذا حرام في الهدى لم يرضه هادى الأنام لمثله لا تنظرا والسدل أيضا والتلثم هكذا لا تفعلن مالم تكن متضرّرا أخرج يديك اذا سدلت مُولّقا للثوب منك فلا يُرى متبعثرا والسدل والارسال شياء واحد مع بعضهم فافهم وعش متشمّرا وكذاك يمنع أن يُغطّي فاه في حال الصلاة ومن أتى ذاك أزجرا قد قيل ذلك في المجوس فخالفوا أحوال جيل لايزال مُكفّرا وكذا دعموا المغصوب ثوبا أو شرى ثوباً بمغصوب وللعمل اهدرا والبعض حظ صلاته والإثم لا يقضى بهدم صلاته مهما جرى بل لا جزاء لها سوى بطلانها وكفاه مع من في الجزا قد فكرًا وكبائر الآثام تبطل فعل من يرضى الضلالة مكسباً أو متجرا قد جاء هذا في النصوص موضحاً عن سيد الأكوان حكما ايرا لم لا نقول كما يقول ورُشدُنا من نوره وبنوره الأشيا نرى من يعملن عملا يخالف فعله رَدُّ بذلك للبرية أخبرا فاعرض عليه كل عارضة بدت فالنور منه کل فکر نوّرا الله قاعدة تُميت بطبعها بدعاً أتت والشرع منها حذرا في الدين في الأعمال في الأخلاق في كل الأمور عمومها لم ينكرا ما كل ما قالوه يقبل لو أتى عن قادة أخذ والرشاد مجوهرا
(1) أي يصير بالاشتمال كالصخرة الموصوفة بالصما وهي الصخرة التي لا يتزعزع من مكانها ذلك لأن المشتمل الصماء يكون كالمقهور بذلك الاشتمال.
26