معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

27

فالغث فيه والسمين فميزوا ما ميز الهادي وما قد أنكرا وَضَعَ القواعد للديانة عالمٌ بالحال ممن قد عصى واستكبرا فلذاك صان الدين منه بثابت راس دعامته على أصل الثرى لم يترك الأشياء غير مصونة بل أثبت الأصل المكين الأكبرا وأقام أركان الشريعة بعدما وضع الأساس لها وشاد المنبرا لبس الحرير محرم لذكورنا كالتبر دَعه مقللا وَمُكثّرا (1) قد صح بالاجماع ذلك عندهم إلا شذوذ للحقيقة ما درى وحل هذا للاناث وقد أتى فيه خلاق ابن الزبير مؤثرا والخلف أيضا في الصغار أجازه قوم ووجه القول فيه أسفرا والخلف في عصيانِ مُلبيه لهم أيضا فخذ بالحق والرح المرا من يلبسن في هذه الدنيا لذا قد جاء في الأخرى له حكم العرا (2) ولباسهم فيها حرير دلنا أن ليس يدخلها ولو لم يكفرا فيكون ذاك كنايةٌ معروفة دلت على رد العصاة على الورا كحديث ما قد جَاوَزَ الكعبين في نار الجحيم بها تراه تسعرا فدخول ما قد جاوز الكعبين قد وافى بإشكال كثيراً حَيَّرا وعقاب بعض الجسم دون بقية ما كان معقولاً لمن قد فكرا لكن نراه كناية عن بعده من كل خير وهو أعدل مظهرا والحلة السّيرَاء نصا قد أتت وإلى عليّ أي بها قد سيرا فأتى عليّ قائلا قد قلت ما قد قلت فيها ما اشيع مكررا فأجابه لتقطَّعَنْ خُمُراً بها أتحف نساءك واجتهد أن تؤجرا فهو الحرير وليس يرضاه الهدى حاشا رسول الله يرضى المنكرا

(1) قول مقللا ومكثرا أي القليل منه والكثير سواء فتح وسطه أم كسر. (2) قوله له حكم العرا بفتح العين أي لا يلبسهما في الآخرة والمعنى لا يدخل الجنة.