معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٣٣إن الصلاة تعاد يوماً من دَم في الثوب وهو بدرهم قد قدرا ويقول بعض باطل هذا ولا أدري الحقيقة فاز من يوماً درى بل أكثروا طعناً به فكأنه معهم من الموضوع فاعرف ماترى ووجوب تطهير الثياب مقرر في الحق فانظر مالديك تقررا من يترك التطهير يترك واجبا وصلاته مع ذلكم لم تهدرا (1) وهنا دقايق قد دراها بعضُهُم لم ندر للتحقيق فيها مصدرا والشغل في حال الصلاة محرَّم لوقَلَّ فانظر والتهاون فاصهرا (2) وبجيز بعض والقليل مجوّز والنفل أولى بالجواز تأثرا حمل النبي أمامة في حضنه حال الصلاة لها حنواً أظهرا وكذاك في الحسنين جاء محرراً عمن به ليل الجهالة أقمرا وعلى الرواحل جازنفل عندهم يُؤمي الركوع مع السجود مكبرا وعلى الحمار مع البعير وهكذا والحكم عمّ فراع منها الأظهرا وعلى نبات الأرض كان سجوده (3) صلى عليه الله من أثرى الثرى ها وهضابها وجبالها أحجارها صحت بها لم تحجرا وعلى الجلود وغيرها من شعرها أو صُوفها والريش حيث تنثرا وعلى نبات الأرض لم يُمنع هنا غير النبات وقد تجوز على الفرا وعلى التراب يقال أفضل عندهم منها على ذاك الحصير له أخترا وحديث خمرته رواه جملة تقصيرة (4) وعلى الصلاة بها أقصراً وعلى النعال فصل في نص أتى ضدَّ اليهود ومن هناك تنصرا تلكم نعال تلزقن بالرجلى في تعريفها صحت فلن تستنكرا وبقاع هذى الأرض حلٌّ كلها لصلاتنا وبتُربها فتعفّرا
(1) أي يقول المخالفون ان الصلاة بالثوب النجس لم تبطل فلينظر فيه. (2) قوله فاصهرا كناية عن الاهتمام بشأن الصلاة. (3) قوله وعلى نبات الأرض أي جوازها على نبات الأرض لم يمنع فعلها على غيره. (4) قوله تقصيرة هي
بساط صغير لغة عمانية.