معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٣٤إلا الذي استثناه مَنَ شَرَعَ الهدى وأبان فيه الحق في أعلا الذرى من ذاك مقبرة ومجزرة كذا صقع المزابل حيث كان مُقدرا وكذلك الحمام لا تقضى به اذفيه عورات الورى لم تسترا أما المقابر ظاهر المنصوص لا فرق بها حفرت كما لم تُحفرا منيوشة أو لم تكن منبوشةً فرشوا عليها أو تكون على العرا بين القبور وان تكن في جانب لوكان بيتا بالصخور مجدرا (1) أو كان مقبرة لذي كفر فلا فرق ومفهوم العموم تديرا فيها الصلاة تُردّ عند أولى النهى وذوى الرشاد فكن فتي متحذرا وعليه أحمد في فريق صالح من صحب أحمد مذهباً متحررا لعمر عليه وابن عباس الفتى أنس بواطيء في هداه حيدرا وكذاك بعض التابعين عليه في أثر رووه من الغزالة أنورا والبعض رخص في المقام لظاهر في الحق كان له هناك استظهرا والبعض فصَّل في المقام مراعياً في ذاك أحوالاً بها قد فكرا كالشافعي يقول ان نبشت وقد عاينت مرموم العظام مبعثرا فالمنع أثبت للنجاسة ها هنا ويسوغ هذا القول مع من أبصرا والرافعي يرى الكراهة هاهنا متعللافيها الرضى مستنكرا وأبو حنيفة بعده ثورتهم وكذاك أوزاعيهم معهم جرى ولمالك صح الجواز مُراعياً معني عموم الأرض معه قد سرى فيرى الصلاة على المقابر حكمها حكم البقاع وقد حكى ما استنكرا ويعيد في الحمام من صلى على ماصح منقولا ضياه أسفرا والنفل يُفعل في البيوت كما أتى عن خير خلق الله فافعل تؤجرا
(1) قوله مجدرا أي مجعولا له جدار من الصخر. (2) الغزالة هنا الشمس
34
24