معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٣٦وكذا على من نام أو متحدث قصَّ الحديث متى بذلك أسمرا وكذاك في الوادي وذاك لعلة فلعله يَطمُو عليك مزمجرا فتكون في تلك الصلاة مُعرّضاً نفساً لأخطار ركبت المخطرا إن تمضي فيها واستجاحك سيلة أهلكت نفسك كنت فيها الأخسرا أو كنت قد ضيعتها فضياتحها إثم به تعصى المليك الأكبرا لا تبطلوا أعمالكم وتأخروا عن موجب العصيان كن من أخرا لا تعصى ربك ماحييت فانه أولاك نعماه لها لا تكفرا وكذاك في مغصوبة فالغصب قد ينعي عليك الغاصب المتجبرا والمسجد المبني أي لضرارِنا (1) فالنهي فيه للضرار بلا امترا قد أوضح القران ذلك فانظروا أصل الرشاد به تبلج أنورا دخل النبي الكعبة الزهرا وما صلى بها بل قد دعا أو كبرا ويقال صلى ركعتين رواية عن بعضهم ثم انثنى متأثرا في السفن صلّ قايما ان تستطع إلا إذا هاج الخضم وزمجرا في الاستطاعة عندهم كالأمن لا ان خاف فالباري علينا يسرا وكذاك ذو الأمراض يفعل كل ما يستطيع وليترك هنا المتعسرا إن قائما أو قاعداً أو إنه يوما على جنب بذلك يُعذرا وهل الفروض على الرواحل صححت للعذر عندهم ألا فلتغدرا صلى النبي جماعة برحَالِهِ (2) حين السما يوما عليهم أمطرا فالرحل معناه المناخ فلا تكن في فهمه ياذا النهى متحيّرا واستقبل البيت الحرام مصليا لابد منه ما كفت أم القرى أحرم إلى البيت الحرام موجها والعذر فيما بعد أضحى أيسرا (3)
(1) مسجد الضرار يمنح شرعاً كما نص القرآن لأن القصد منه تفريق المصلين وهو حرام شرعاً. (2) الرحل المراد به هنا متاع الرجل المحل الذي حل فيه الانسان كما في حديث الرجل مع رحله. (3) أي لا يلزم الافاقي إصابة نفس الكعبة في الصلاة لأنه ان لم يكن مستحيلا فهو شبه مستحيل.
P
36
{