معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٤٧47
وَلْيُهو قبل الركبتين مقدماً (1) قبل اليدين وفي النهوض فأخرا وأولوا الهدى طرأ عليه وبعضُهُم عَكَسَ المقام وللتناقش ثورا وجرى الجدال وأوردوا أقوالهم بأصولها تستن جرياً باجترا ويضيق هذا النظم عن ايرادها فلنكتف بالحق حيث استظهرا والباع يقصر عن منال مَقامِهم ولذاك للأقلام طبعا نقصُرا حيث السباق لهم بحسن الجَدَ لا بالنوم لكن حظنا صدق الكرى هجروا لذيذ النوم في ادراك ما راموا فهل لك مثلهم أن تهجرا وردت أحاديث تدل لقولهم أخذوا بها وتستموا أعلا الذرى يضع النبي يديه حال سجوده من قبل ركبته وحسبك مصدرا والمنكرون لذا أبانوا نَسْخَهَا بأدلة والنسخ لما يظهرا وذروا بروك الفحل في خبرأتي وهنا الخلاف مشى سبيلا أوعرا رُكَبُ البعير يراهما بعض الورى ليديه لا رجليه فيه تصوّرا والبعض للرجلين قال ممثلا بهما النبي ومن سوى ذاك أحظرا وأبو هريرة قد روى مادلنا يوماً لما قلنا نراه أشهرا لا تبركوا مثل البعير وقدموا أيديكم تجدوا النجاح الأعمرا وتجنحوا حال السجود لوارد كونوا كمثل الطير ساعة طيرا يعني تجافي للأيادي هكذا وهي الجناح هنا لها فلننشرا وعن افتراش الكب نهى وارد في النص لاتك للذراع معفرا لا تلصق الأيدى افتراشا مثله و به مُشابهة السباع هنا احذرا وهل الوجوب وذاك فيه ظاهر أم كان الاستحباب فيه أظهرا وبأفضل الهيئات كن متمثلا حال الصلاة ولا تكن متدعثرا
(1) قوله قبل الركبتين الخ. أي يقدم في الهوي للسجود اليدين ثم الركبتين وفي النهوض يعكس ذلك والله أعلم.