معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٧والليث ثم ربيعة من بعدهم أصل الحنابل وهو أحمد فانظرا والنية القصد المحقق عندهم وعزيمة القلب الذي ملك العرى والبحث في هذا المقام محقق بالانبعاث لما يوافق مظهرا في جلب نفع أو لدفع مضرة في الحال أو حيث المثال تقررا بإرادة الفعل المحقق عندهم في الشرع حيث رضى الإله توفرا والمرء يبلغ مانواه بخالص الإيمان فيه ولو يكون مقصرا وعلى الوضوء سمّ الإله فإنه لابد منه به المهيمن فاذكرا ليس الوضوء بغير إسم الله في نظر الشريعة غير شياء أهدرا بل ذلك اللغوي شرعاً لم يكن لأداء العبادة كافيا فاستظهرا دل الحديث على الوجوب فكن له ممن دعا فاعرفه نصا نيرا فالفرض تسمية الوضوء وذا له جمهورهم وعليه أعلام الورى ويقال كاف للصلاة لوارد معهم أفاد فكان ويك المصدرا ويقال فرض مطلقا مع بعضهم والبعض قال لذاكر فلتذكرا من يذكر اسم الله كان لجسمه طهراً طهوراً في الحديث مُظهرا وبدون ذكر الله أعضاء الوضوء لا غير في نظر الشريعة ظهرا ويقول بعض لا وجوب وعنده أثر عن المختار فيه أثرًا. ذكر الإله بكل قلب مؤمن سَمَّاه أولا سر ذلك أظهرا وعليه يدفعُ للوجوب فخذ به ان صح في النقل الرجيح له إنصرا ما كل منقول عن الهادى له حكم الوجوب بغير أصل يا ترى ان الوجوب نراه أثبتُ حجةً وأجل شانا مثل هذا إن طرا (2) واغسل يديك ممضمضا مستنشقاً من نوم ليلك مستحب للورى
(1) معناه أن الوضوء بغير ذكر اسم الله وضوء لغوي فقط. (2) أي عرض.