معالم الإسلام في الأديان والأحكام سالم بن حمود بن شامس السيابي

معالم الإسلام في الأديان والأحكام لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

73

والبعض قال أراه حيا باقيا حتى يصح الموت وانصرم الأجل مستصحبا للأصل هذا وهو في أثر الأئمة قد تأصل واتصل فاذا انتهت مدد الغياب نرى هنا تطليق زوجته كمفقود جُعِل والمال يقسم بعد حكم صادر من حاكم الاسلام وهو به أحل ومن ادعى حقا على من غاب أو من مات أو ذى جنة ومن اختبل أو ذي صبا فعليه بينة وأيمان تقام لدفع ما قد يحتمل فالبينات بظاهر الأحوال قد أدلت لتحقيق الظواهر في الملل أما اليمين لقطع ظن جايز بوفاً وبرآن وقبض للبدل

وكمثله دعواه رد مبيعه بالعيب لما العيب فيه قد

نصل

أو شفعة وأقام بينة له ماقد علمت ببيعكم حلف قبل فلعله للعلم أدرك اولاً فلذا اليمين عليه والحبل انبتل إن الورى للجهل قد ركبو أولا يخشون فاقطع يا ابن ودي ما احتمل لو أعطى الانسان ما قد يدعي (1) لأتت رجال تدعي أمراً جلل وتجاذبوا حبل المظالم وانثنوا يتهافتون على الدعاوى بالحيل وتسافكوا منهم دماء حرمت وتجاذبوا حبل الضلال فلم يطل بل لا يصح لحاكم تصديق من جايدعي دون البيان لما يدل لو كان كالصديق والفروق في دين وإيمان أرى الدعوى تطل لو كانت الدعوى على الكفار من جنس المجوس أو اليهود أولى الخطل حيث المظالم في الورى معروفة والظلم من شيم النفوس متى تضل كم من كريم طاهر في ظاهر من حاله أضحى لحالته حول والظن لا يغني وكم من أشعت في دينه تلفيه أثبت من حبل

(1) لحديث لو أعطى الناس ما يدعون لأتت رجال تدعى أموال اناس ودماءهم.