حقوق الأولاد في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

والناس قد يَجنُونَ العاقِبةَ المُرَّة لِمخالَفةِ أمْر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي هو مِن أمْر الله في تَوجيهِه الأمّة إلى هذا الأدَب العظيم .. الأدَب الذي يَحفظُ السّلامة لِلأولاد مِن التّورُّطِ في الأمورِ الخطِيرَة .. عندما تَكونُ المُخالَفة لأمْرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا كثِيرا ما تَكونُ الضريبة التي يُؤدِّيها المُخالِف ضريبةً غالِية، ولِذلكَ أمثلةٌ كثيرة يَعرِفها مَن اطّلَع عليها، ونَحن بِسببِ اطّلاعِنا على كثِيرٍ مِن أحوالِ الناس التي تَجرِي في هذه البلاد اطّلعْنا على كثِيرٍ مِن أمثالِ هذه القضايا التي هي في حقيقتِها في مُنتهى المَرارة .. مِن ذلك أنّ شابّا هو وأخته كانا يَبِيتانِ في غُرفةٍ واحِدة وبِجانبِ ذلك كانا مُهمَلَيْن مِن قِبَلِ أهلِيهم .. هُما نَشَآ يَتِيميْنِ مِن قِبَلِ أبِيهما ولكن كانتْ لَهما أمّ وأُمّهما مُتزوِّجة وكانا يَبيتَانِ على شاشة التلفاز يُتابِعان البرامِج ثم بعدَ ذلك يَأخذُ كلٌّ منهما مَرقدَه، فما كان مِن هذا الولَد وقد بَلَغَ ثلاثة عشر عاما ونصف إلا أن جاء إلى أختِه التي بلغتْ خمسة عشر عاما في الليل وباشَرها بِسببِ ما شاهَد في التلفاز وبِسببِ ما سَمِعَه مِن جلساءِ السوء مِن المُغرِيات .. باشَرها أكثرَ مِن مَرّة، وكانت تُدافِعُه في بادِئ الأمْر ثم بعدَ ذلك استَسلَمَتْ وأدّى الأمْر إلى أن تَحمِلَ منه ووَلَدَتْ طِفْلا رأيْتُه بِنفسِي جاءا يَقتادانِه جميعا وقد كان مَحكوما عليهما جميعا بِالقتْل، لأنّه زنًى بيْن ذي مَحرَمٍ ومَحرمَتِه، فماذا عسى أن تَكونَ حالةُ أُمِّهما التي إذا ما نُفِّذَ هذا الحُكم تَفْقِدُ ثَمَرَتَيْ قلبِها في هذه المَرحلة مِن العُمُر ..

١٥ / ٣٤