حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦هذه المَرحلة التي تُعَدُّ زهرةَ هذه الحياة ؟! وماذا عسى أن تَكونَ حالتُها وهي تُربِّي حفيدًا لَها مِن ابنِها وابنتِها في نفسِ الوقت ؟! فهذه مَأساةُ مُرّة جِدّا ولكنّها هي ضريبةُ المُخالَفة لأمْرِ الله-تبارك وتعالى-وأَمْرِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فإنّ أمْرَ الرسول-عليه أفضل الصلاة والسلام-ما هو إلا مِن أمْرِ الله - عز وجل - .
ولهذه القضية أخوات وأخوات، وإنما يَستَتِر الكثِيرُ مِن أحوال الناس، ولله الأمْرُ مِن قبلُ ومِن بعد.
فإذن على الآباءِ والأمّهات أن يُدرِكوا هذا الواجِب، وأن يُدرِكوا أنّ أمْرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَكونُ عَبَثا، فإنّه عليه أفضل الصلاة والسلام لا يَنطِق إلا بِالحق مِن عندِ ربِّه سبحانه: ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [ سورة النجم، الآيتان: 3-4 ].
كذلك مِن الحقوقِ الواجِبة على الآباءِ والأمّهات في تربيتِهم لأولادِهم أن يُعوِّدوهم القيام بِسائِر العباداتِ مِن أوّلِ الأمْر، وفي مُقَدِّمَةِ هذه العبادات بعد الصلاةِ الصيام، فعندما يُطِيق الولَد الصيام على أَهلِه أن يُعوِّدُوه الصيام، لِيَنشأَ مُعتادا له .. لأجْل ألاّ يَشغَلَه النَّهَم بِالطعام فيما بعد عمّا فَرَضَ الله عليه مِن الصيام.
ومِن الأمور المُهمّة جِدّا في تربيةِ الأولاد تَجنِيبُهم رُفقاءَ السّوء، فإنّ الرّفقاءَ كثيرا ما يُؤثِّرونَ على رُفقائِهم:
ولِلشيءِ على الشيءِ مقاييسٌ وأشباهُ … يُقاسُ المرءُ بِالمرءِ إذا ما المَرءُ مَاشَاهُ