حقوق الأولاد في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

فعندما يَمشِي الإنسان مع غيْرِه كثِيرًا ما يَتأثَّر بِأخلاقِه ويَتأثَّر بِسلوكِه، وكما يَقول أهل العلم بِأنّ رَفيقَ السّوء أخطَرُ مِن إبليس، فإنّه يُغرِي إغراءً ظاهِرا ويُحاوِل أن يُزيِّنَ لِرَفيقِه كلَّ سوءٍ يُمكِنُ أن يُباشِرَه، وهذا مِمّا يُؤدِّي بِالأولادِ إلى أن يَكونُوا ضحايا لِهذه الرُّفْقَة السيّئة، فإِبعادُ رُفَقَاءِ السّوء عن الأولادِ مِن أهمّ الواجبات التي تُفرَضُ على الآباءِ قبلَ كلِّ شيء، لأنّ الآباءَ في هذه المَرحلة هم الذين يُشرِفونَ على تربيةِ أولادِهم، وهم القادِرون على إِبعادِهم عن رُفقاءِ السّوء، وكذلك سائرُ أوليائِهم الذين يَقومونَ مِن بعد بِتربيتِهم، أما الأُم فإنّ عليها أن تُذَكِّرَ دائما ولَدها بِأن يَبتعِد عن رُفقاءِ السّوء ولكن تَشُقُّ على الأُم المُراقَبةُ والمُتابَعة، إذ هي شأنُها يَتعلّق بِداخِل البيْت، ومِن رفقاءِ السّوء مَن يَنشؤُون في التّرَف، فإنّ التّرَف مِن أخطرِ المَخاطِر التي تُهدِّد الأمّة، فالذي يَنشأُ مُترَفا ..

١٧ / ٣٤