حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٧تَعودُ آثارُها الإيجابِية على الكل.
فنَسألُ الله - سبحانه وتعالى - أن يَهْدِيَنا سواءَ السّبيل وأن يُوفِّقَنا لِلخيْر وأن يُعِينَنا عليه، إنّه تعالى على كلِّ شيءٍ قدير وبِالإجابةِ جدِير، نِعْمَ المَوْلَى ونِعْمَ النّصِير، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا محمّد وعلى آلِه وصحْبِه أجمعين، سبحان ربِّك ربِّ العِزّة عمّا يَصفون وسلام على المُرسَلِين والحمد لله ربِّ العالَمِين.
الأسئلة التي أعقبت المحاضرة مع إجابة الشيخ عليها
س1: ذكرتُم في المحاضَرة السّابِقة(1) أنّ لِلأُم مِنَ الحقوق على الأولاد الثلثين ولِلأَبِ الثّلث، والسؤال: مَن حَجَّ عن أبيه حَجّتَيْن، فكم يَحُجُّ عن أُمّه ؟
ج: قبل كلِّ شيء؛ كان أوْلَى بِهذا أن يَحُجَّ حَجَّةً عن أبيه وحَجَّة عن أُمِّه ثم يَزِيد بعدَ ذلك، و-على أَيِّ حال-لا يَعنِي هذا أنّه يَجِب عليه أن يَعْدِل بِحيث لو زاد أحدَهما كان في هذا آثِما .. لا ولكن بِجانبِ ذلك يُؤمَرُ أن يَبَرَّ أُمَّه .. لا يَلزَم أن يَكونَ بِرُّها بِالحَج .. بِالصّدقة .. بِفِعْلِ مَعروف .. بِصدقة جارِية مُستمِرّة تَكونُ في مَوازِينِها يومَ القيامة.
(1) -في محاضرة " حقوق الوالدين في الإسلام " ولكن الذي قاله الشيخ فيها هو: " فإذن يَتبيَّن لنا رُجحان مَن قال بِأنّ حقَّ الأُم هو أَعظمُ مِن حقِّ الأَب.
وإذا ما أَردْنا القِياسَ وتقديرَ ما لِكلٍّ منهما مِن حقٍّ في مَجموعِ حقوقِهما .. أي نصيبُ كلِّ واحدٍ منهما مِن الحقوقِ في مَجموعِ حقوقِهما نَجِد أنّ قولَ الذي يَقول بِأنّ كَوْنَ حقِّ الأُم ثلاثة أرباعِ مَجموعِ هذه الحقوق وكَوْنَ حقِّ الأَب رُبُعَ مَجموعِ هذه الحقوقِ هو أَوْلَى بِالاعتبارِ، لأجْل دلالةِ الحديثِ على ذلك. ".