حقوق الأولاد في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

س2: نَعلَم أنه يَجِب التّفرِيقُ بيْن الأبناءِ في المَضاجِع ولكن نَجِد أنّه يُوجَد بعضُ النّاس لا يَجِدون المكان الكافي حتّى يُفَرِّقُوا بيْنهم في المَضاجِع، فماذا عليهم أن يَفعَلوا ؟

ج: يُقالُ مِن جُملَةِ القواعِد الفقهية: " الشيءُ إذا ضاقَ اتّسَع وإذا اتّسَع ضاق " ولكن بِجانبِ ذلك يُحتَالُ بِقَدر المُستطاع بِإقامةِ حواجِزَ بيْنهم حتّى لا يَقَعَ المَحذور.

س3: ذكرتُم [ ص5 ] حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: ( يُطبَعُ المُؤمِنُ على الخِلالِ كلِّها ليسَ الخِيانةَ والكذِب )، فهل هذا يَدُل على أنّ باقيَ الخِلالِ السّيئة يُمكنُ أن يَتّصِفَ بِه المَرء ويُعَدّ مُؤمِنا صالِحا ؟

ج: لا، ولكن هناكَ بعضُ الصّفات التي سُئِلَ عنها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هل يَتّصِف بِها المُؤمِن: " هل يَكونُ المُؤمِنُ جَبانا ؟ " قال: ( نَعَم )، لأنّ الجُبْن جِبِلَّة، فمَن خُلِقَ جبانا لا يُمكِنُ أن يَتحَوَّلَ إلى شُجاع .. سُئِل: " هل يَكونُ المُؤمِن بَخِيلا ؟ "-أَي مِن شأنِ نفسِه أن تَحرِصَ على المال ولكن بِجانبِ ذلك يُغالِب هذا الطَّبْع بِإيتاءِ الزّكاة .. بِدفْعِ ما يَجِب عليه إلا أنّ جِبِلَّتَه هكذا .. فُطِرَ على هذا الشيءِ-فأجاب: ( نَعَم )، ولا يَعنِي ذلك أن يَكونَ مُتّصِفا بِالأخلاقِ السّيّئة التي تُردِيه والعياذ بِالله.

س4: لو أنّ والِدا أَمَرَ ولَدَه بِشيءٍ فيه ضَرَر على الولَد-مادّي أو مَعنَوِي-لكنّه ليس بِحرام، فهل يَجوزُ لِلولَد أن يَعصِيَ والِده أم يَجِب عليه الطاعة ويَتجَرّع مَرارَةَ الضّرَر الذي سيُصِيبُه ؟

ج: لا ضَررَ ولا إِضرارَ في الإسلام .. الضَّرَر والضِّرَار مَرفوعانِ في الإسلام .. هذا مِن ناحية ولكن يَختلِفُ الضَّرَر بِقَدر الكثرة والقِلّة .. قد يَكونُ ضَرَرا قَلِيلا مُحتمَلا وقد يَكونُ ضَرَرا كثِيرًا.

٢٨ / ٣٤