حقوق الأولاد في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

س5: ما هو الأُسلوبُ الأَمثَل الذي يَنبغي لِلولَد الذي يُرِيدُ نصيحةَ أَبِيه ؟ مع العلم بِأنّ ذلكَ الأَب يُصِرُّ على المَعصية مع العلم بِها وحُرمتِها، وهل له أن يَستعمِلَ غَلِيظَ القوْل إذا كان هَمُّه صالِحَ والِدِه في دِينِه ودُنياه ؟

ج: أمّا إذا كان كلامًا لا تَجْرِيحَ فيه وإنّما مِن أجْل مَنْعِ الأَب مِمّا يَضُرُّه في آخِرتِه بيْنه وبيْن رَبِّه وذلك لِمصلحةِ أَبِيه فلا مانِع على أن يَكونَ ذلك الكلام ليْسَ فيه تَجرِيح.

س6: كيف نُوفِّق بيْن حديثِ " خَضْرَاءِ الدِّمَن " [ ص2 ] وخِطبةِ سيّدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لابنِه عاصِم ابنةَ تلكَ المَرأة التي كانتْ تَغُشُّ اللَّبَن ؟

ج: لا يَعنِي خَضْرَاءَ الدِّمَن أن تُتَجَنَّبَ المَرأة التي يَفعلُ أهلُها أَيّ مَعصِية كانت .. مَن الذي يَسْلَم مِنَ المَعاصِي ؟! لكن الإنسان يَختار المَنْبَتَ الحَسَن، أما الأُسْرَة التي اشتهَرَت بِالرّذِيلَة .. اشتهَرَت بِالفحشاء .. اشتهَرَت بِعَدَمِ المُبالاة .. بِرَذائِل الأمور هذه تُتَجَنَّب، بِخِلافِ الأُسْرَة التي قد تَكون يُوجَد في أفرادِها مَن يَعمَل بعضَ الأعمال المُخالِفَة لأمْرِ الله وقد يَدَّكِرُونَ عندما يُذَكَّرُون.

س7: سَمِعْنَا أنّ الجَنِين يَتَأَثَّر بِسُلُوكِيات أُمِّه وهو في بَطْنِها بِحيثُ ذُكِرَ أنّ امرأةً كانتْ تُكْثِرُ مِن قراءةِ القرآن وسَماعِه فاستطاعَ وَلِيدُها أن يَحفظَ القرآنَ في الخامسة مِن عُمُرِه، فهل لكم تعليقٌ على ذلك ؟

ج: هذا مِن تَيْسِيرِ القرآن .. لعلّ هذا مِن خصوصياتِ القرآن، فإنّ الله - عز وجل - يَقولُ: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ … ﴾ [ سورة القمر، من الآية: 17 ]، فالقرآنُ مُيَسَّر ما لَم يُيَسَّر غيْرُه مِن الكلام.

٢٩ / ٣٤