حقوق الأولاد في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

فالرَّجُل يُؤمَر أن يَختارَ المرأةَ الصالِحة لِتَكونَ أمًّا لأولادِه ولِتكونَ مَحضِنا لهم، فالحديثُ عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( اختاروا لِنُطَفِكُم، فإنّ العِرْقَ دَسَّاس )، وجاء في الحديث أيضا: ( إياكم وخضراءَ الدِّمَن ) فقيل له: " وما خضراءُ الدِّمَن ؟ يا رسولَ الله " قال: ( المرأةُ الحسناء في مَنْبَتِ السوء ).

وفي المُقابِل-أيضا-تُؤمَرُ المرأة أن تَختارَ أبًا لأولادِها صالِحا بَرًّا تَقِيا، ويَدُلّ على ذلك حديثُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( إذا أتاكُم مَن تَرْضَوْنَ دِينَه وخُلُقَه فزَوِّجُوه .. إن لم تَفعَلوا تَكُنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ كبير )، فالمِقياس إذن الدِّين والخُلُق.

ومِن أجْل هذا جاء عن أهل العلم أنّ مِن حقِّ الأولادِ على آبائِهم أن يَختارُوا لهم أَخوالاً صالِحين لا يُعَيَّرُونَ بِهم، فإنّ المرأةَ-كما قيل-تَلِدُ أباها وأخاها، فكثيرا ما يَكونُ الولَد مُتأثِّرًا بِأخوالِه .. بِأخلاقِهم وبِما هم فيه وعليه مِن أحوالٍ إِيجابيةٍ أو سلبية.

٣ / ٣٤