حقوق الأولاد في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١

ج: هذه مِن الحقوقِ التي نَسِينَا ذِكْرَها، فإنّ اختِيارَ الأسماء مِنَ حقوقِ الأولاد .. يَنبغي أن يُسمّى الأولاد بِأسماءِ الصّالِحِين وفي مُقَدِّمَتِهم الأنبياء والصحابة رضوان الله-تعالى-عليهم، وكذلك بِالنِّسبة إلى البنات تُسمّى بِأسماءِ الصالِحات مِن الصّحابِيات ومِن غيْرِهِنّ مِنَ الصّالِحاتِ في القدِيم وفي الجدِيد، ولا تُسمّى بِأسماءِ الفاسِقات.

فإذن اختِيار الاسْم المُناسِب مِمّا يُؤمَر بِه الأبَوَان.

وعندما يُختَار لِلولَد الاسْم غيْر المُناسِب لَه أن يُغَيِّرَ ذلك الاسْم إلى اسمٍ مُناسِب.

س9: هل هناك مِن سِنٍّ مُعيَّن يَنبغي لِلوالِد أن يُفَهِّمَ ولَدَه فيه الأمورَ التّكلِيفية وشَرْح أمورِ الدِّين الضّرورِية ؟

ج: لا، إنّما ذلكَ يَعود إلى مَدارِك الولَد، فبِقَدر ما تَتّسِع له مَدارِكُه يُعَلِّمُه.

س10: ذكرتُم [ ص10 ] وجوبَ العَدالَةِ مِن الآباءِ في معامَلَةِ الأبناء، فما قولُكم في الأُمِّ التي تُفضِّل أحدَ أبنائِها بِسببِ المَرَض مِمّا أدّى هذا إلى وجودِ الغَيْرَة الواضِحةِ مِن الأبناءِ الآخَرِين ووَصَلَ الحَد إلى أنّ أحدَهم يَرْفَعُ صوتَه على أُمِّهِ ولا يُطِيعُها ؟ وهل يَأثَم هذا الرَّجُل ؟

ج: إن كانت تُعطِيه لِحاجتِه ومَرضِه فليْسَ ذلك مِن بابِ الإيثار، وإنّما ذلكَ مِن بابِ سَدِّ الحاجَة، وهذا لا يُعَدُّ إيثارًا.

وهذا الولَد الذي يَرْفَعُ صوتَه على أُمِّه ولا يُطِيعُها إنّما هو عاقٌّ لَها، وهو حاسِدٌ لأخِيه.

س11: لَو قامَ الوالِدُ بِمساعدةِ بعضِ أولادِه على مَؤونةِ الزواج، فهل يَجِب عليه أن يُوصِيَ لِلباقِين مَظِنَّةَ أن يَموتَ قبْلَ أن يَقومَ بِهذا العَدْلِ بيْنهم ؟ فإنْ كانت الإجابة بِـ " نَعَم "، فأيْن يَكونُ هذا مِن الحديثِ المُتواتِر: ( لا وَصيّةَ لِوارِث ) ؟

٣١ / ٣٤