حقوق الأولاد في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الأولاد في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

أما الأُم فبِحسْب الفِطْرَة هي التي تَقومُ بِإِرْضاعِه، وهي التي تَقومُ بِحضانتِه، والقرآن الكريم يَقول: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 233 ]، فهكذا تَقومُ الأُم بِالإرضاع وتَقومُ الأُم بِالحضانة، وعلى الأَب أن يَقومَ بِرِزْقِ الولدِ وكِسْوَتِه وبِرِزْقِ أُمِّهِ وكِسْوَتِها بِالمَعروف .. كذلك ما يَحتاجُ إليه الولَد وتَحتاجُ إليه الأُم-أيضا-مِن مَسْكَن ومِن دَثَار .. ذلكَ شيءٌ يُفْرَضُ على الأَب، وهو مِن الحقوقِ الواجِبةِ عليه.

وكذلك مِن الحقوقِ التي تَجِبُ لِلأولاد(1) أن يَكونَ الآباءُ والأُمّهاتُ قُدوةً صالِحةً لَهم في الخيْر، لأنّ الولَد-كما قيل-هو جَوْهرَةٌ صافِية غيْرُ مَنقوشَة تَنتَقِشُ بِحسْب ما تُنقَش، فبِقَدر ما يَكونُ عليه الأَبُ مِن صلاحٍ واستقامة وبِقَدر ما تَكونُ عليه الأُم مِن صلاحٍ واستقامة يَصلُحُ حالُ الولَد، أما عندما يَكونُ الأَبُ فاجِرا-والعِياذ بِالله-وتَكونَ الأُمُّ فاجِرة فإنّ أَثَرَ فُجورِهما يَنعَكِس على ذلك الولَد.

(1) -قال الشيخ: " تجب على الأولاد " وهو سبق لسان.

٨ / ٣٤