العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١

العقيدة الوهسة

لأبي مسلم البهلاني

الفَصْلُ الْأَوَّلُ الدَّرْسُ الأَوَّلُ

في عِلْمِ التَّوحيدِ وَشَرَفِهِ وَمَا يَتَكَفَّلُ بِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لِنَفْسِهِ

التَّلْمِيذُ: يا أُسْتَاذِيَ الْعَزيز، صِرْتُ عِيالاً عَلَى إِرْشَادِكَ، وكُنتَ أباً لِعَقْلِي، تُرَشْحُنِي لأكونَ إِنْسَاناً كَاسْمِي، وعَبْداً للهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ، تُريدُ أَنْ تَجْعَلَنِي أَمَامَ اللَّهِ فِي صُفُوفِ الصَّالِحِينَ، ولا شَكٍّ أنَّ في العُلُومِ النَّافِعَةِ مَا هُوَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ، وَمَا هُوَ مَقْصُودٌ، ولا رَيْبَ فِي أَنَّ المَقْصُودَ لِنَفْسِهِ أَشْرَفُ مِنْ قَسِيْمِهِ المَقْصُودِ لِغَيْرِهِ؛ إِذْ لَيْسَ هُوَ إِلا وَسِيلةٌ مُوَصِّلَةٌ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ الْأُسْتَاذُ: نَعَمْ يا بُنَيَّ، وَقَعْتَ على الفَصّ والنَّص إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ وَقَدْ بَصَّرَكَ اللهُ شَرَفَ وأَهَمِّيَّةِ الْعِلْمِ المَقْصُودِ لِنَفْسِهِ، فَلَا تَضَعْ نَفْسَكَ دُونَهُ، واعْقِدِ الْهِمَّةَ بِهِ، وأَلْقِ الشَّرَاشِرَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَرْفَعُ العُلُومِ مَرْتَبَةً، وأعْلَاهَا فَضِيلَةً ودَرَجَةً، وأَنْفَعُها فائِدَةً، وأَجْدَاهَا عَائدةً، وأَخْرَاهَا بِدأبِ النفْسِ فَيهِ

، وتعويدها به.

6

التَّلْمِيذُ: ما أَعْطَشَ كَبدي إلى هذا الْعِلْمِ، فَمَا هُو إذا حتَّى أَصْرِفَ إِلَيهِ مَجْهُودَاتي و

أَوْقَاتِي؟

الأستاذ: هُو عِلْمُ التَّوحيد المُعَبَّرُ عَنْهُ بِعِلْمِ الْكَلَامِ.

التَّلْمِيذُ

: بِمَاذَا يَتَكَفَّلُ هَذَا الْعِلْمُ الشَّرِيفُ؟

الأُسْتَاذُ: يَتَكَفَّلُ بِإِثْبَاتِ الصَّانع الْقَدِيمِ، وتوْحِيدِه فِي الْأُلُوهِيَّةِ، وَتَنزِيْهِهِ عَنْ مشابَهَةِ الحَوادثِ، واتَّصَافِهِ

بصِفَات الجَلالِ والإِكْرَامِ، الَّتِي هِي صِفَاتُ العَظَمة والْإِحْسَانِ، وإِثْبَاتِ النبوة؛ التي هي أساسُ الإِسْلامِ.

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 1