العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١٥

العقيدة الوهسة

لأبي مسلم البهلاني

الأُسْتَاذُ: هُو مَا لا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَقْلِ عَدَمُهُ.

التَّلْمِيذُ: مَا مِثَالُهُ؟

الأُسْتَاذُ: مِثَالُهُ: مَعْرفَةُ أَنَّ لِلْفِعْل الثَّابِتِ فَاعِلاً، وَمَعْرِفَةُ ثُبُوتِ القُدْرَةِ لِمَنْ ثَبَتَ لَهُ الفِعلُ، وهي القُدْرَةُ المُقارِنَةُ لِلْفِعْلِ، وهي مَجْمُوعُ ما يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ مِنْ وُجُودِ الشَّرائِطِ، وانْتِفَاءِ المَوَانِعِ، لا القُدْرَةُ الَّتِي بِمَعْنَى نَفْيِ الزَّمَانَةِ وَالْعَجْزِ؛ لأَنَّهَا سَابِقَةٌ لَهُ، لَكنْ لابُدَّ مِنْ وُجُودِها أَيضاً، ومَعْرِفَةُ ثُبوتِ العِلْمِ لِمَنْ ثَبَتَتْ لَهُ القُدرةُ، وثُبُوتِ الحَياةِ لِمَنْ ثَبَتَتْ لَهُ القُدْرةُ والعِلْمُ، وثُبُوتِ الوُجُودِ لِمَنْ ثَبَتَتْ لَهُ الحَياةُ، فَالْفِعْلُ يَسْتَلْزِمُ القُدْرةَ، والقُدْرةُ تَسْتَلْزِمُ العِلْمَ، والعِلْمُ يَسْتَلْزِمُ الْحَيَاةَ، وَالحَيَاةُ تَسْتَلْزِمُ الوُجُودَ.

التَّلْمِيذُ: ما المُسْتَحِيلُ؟

الأُسْتَاذُ: هُوَ مَا لا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَقْلِ وُجُودُهُ.

التَّلْمِيذُ: ما مِثَالُهُ؟

الأُسْتَاذُ

: اجْتِمَاعُ الصِّدِّيْنِ، وَوُجُودُ شَيءٍ وَاحِدٍ فِي مَكَانَيْنِ في وقتٍ واحدٍ، وتحريك الجسم إلى جهتَينِ في وَقْتِ وَاحِدٍ، وَهَذَا دَاخِل فِي المِثْال قَبْلَهُ

التَّلْمِيذُ: ما الجَائِزُ؟

الأُسْتَاذُ: هُو ما يَصِحُ فِي العَقْلِ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ

التَّلْمِيذُ: ما مثَالُهُ؟

الأُسْتَاذُ: مِثالُهُ الخَلْقُ والإِمَاتَةُ والْبَعْثُ فِي حَدٌ ذَاتِها، وأَمَّا بِالنَّظَرِ إِلَى الوُقُوعِ فَذَلِكَ

مِنَ الْوَاجِبِ بِالْغَيْرِ، لاَ مِنَ الوَاجِبِ العَقْلِيِّ.

التَّلْمِيذُ: هل حَصَرَ العُقَلاءُ العُلُومَ الوَاصِلَةَ إِلى العِبَادِ؟

الأُسْتَاذُ: نَعَمْ؛ حَصَرُوهَا في ثَلاثةِ أَقْسَامٍ جَعَلُوهَا طُرُقاً لِلْمَعْلُومَاتِ.

التَّلْمِيذُ: أفِدْنِي إِيَّاهَا

•

الأُسْتَاذُ: أَبْشِرْ بالإفادة، هي: حِس مَطْبُوعٌ وعَقَلٌ مَجْمُوعٌ وَقَدْ مَرَّ بِكَ ذِكْرُهُما

وثَالِثُ الطَّرُقِ الشَّرْعُ المَسْمُوعُ.

التَّلْمِيذُ: ما هُوَ الشَّرْعُ المَسْمُوعُ؟

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 15