العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ١٦

العقيدة الوهسة

لأبي مسلم البهلاني الأُسْتَاذُ: هُو ما ثَبَتَ بِالكِتَابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعِ أو القِياسِ، والكِتَابُ أَصْلٌ لِلسُّنَّةِ، لِقَوْلِهِ عَزَّ َوجَلَّ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى﴾ ولقوله: وَمَا اتْكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَالسُّنْةُ أَصْل لِلإجماع لِقَولِهِ صلى اله عليه وسلم لا تَجْتَمِعُ أُمَتِي على الصَّلَالَةِ)، والْإِجْمَاعُ أَصْلٌ لِلْقِيَاسِ، لأَنَّهُ ما ثَبَتَ إِلا بِالإِجْمَاعِ ولو جَاءَ أَيْضاً مِنْ خَبرِ الْآحَادِ كَمَا رُوي عنه صلى الله عليه وسلم قال لِمُعَادٍ قِين ما لَمْ تَجِدْ فِي السُّنَّةِ والقُرْآنِ على مَا فِيْهما) وكَذَلِكَ الْإِجْمَاعُ أَصْلُهُ الكِتَابُ والسُّنَّةُ، إِلا أَنَّهُ لَا يَدْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مَوْضِعَ اسْتِنْبَاطِهِ مِنْهُما، ولا يُعْتَدَّ بِنَفْي نَافِيه وقَوْمُنا يَقُولُونَ لا يُطْلَقُ الشَّرْعُ على ما ثَبَتَ بِالْقِياسِ والأَصلُ الكِتَابُ والسُّنَّةُ والإِجْمَاعُ.

التَّلْمِيذُ

: هَلْ لَهُ أَعْنِي هَذَا الْأَصْلُ_ مَعْقُولٌ مُنْقَسِمْ؟

الأُسْتَاذُ: بَلَى لَهُ مَعْقُولٌ مُنْقَسِمٌ إِلى ثَلاثَةٍ.

التَّلْمِيذُ: مَا هِي الثَّلاثَةُ؟

الأُسْتَاذُ: أَوَّلُها مَعْنَى الخِطاب، وهو ما دَلَّ عليه اللَّفْظُ، سَواءٌ كَانَ حَقِيقَةً أَمْ مَجَازِاً، نَحْو قَوْلِكَ: جَاءَ أَسَدٌ يُصَلَّي، فَالأَسَدُ مَجَازٌ عَنْ الرَّجُلِ الجَرِيء، ويُسَمَّى هذا

القِسْمُ مَنْطُوقاً

التَّلْمِيذُ: مَا القِسْمُ الثاني؟

الأُسْتَاذُ: هو المَفْهُومُ مِنْ مَعْنَى الخِطَابِ المُوافِقِ لَهُ، فَإِنْ كَانَ أَوْلَى بِالحُكْمِ مِنْ معنى الخِطَابِ سُمِّيَ: فَحْوَى الخِطَابِ، والفَحْوَى ما يُفْهَمُ على سَبِيلِ القَطْعِ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفْ فَالمَنْطُوقُ بِهِ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَقُولَ لَهُمَا أُفٍّ، وَالْمَفْهُومُ النَّهْيُ عَمَّا هُو أَضَرُّ مِنْ ذَلِكَ، كَالصَرْبِ والشَّتْمِ ونَحْوِهِما، وذَلِكَ أَشَدُّ تَحْرِيماً مِنْ قَوْلِ أُفٍّ، والتَّحْرِيمُ الأَشدُّ هُنا حُكْمٌ أَوْلَى بِالإجْتِنَاب لِشِدَّةِ حُرْمَتِهِ أَخْذَاً مِنَ الحُكْمِ الْأَسْهَلِ المَنْطُوقِ بِهِ.

6

وإِنْ كَانَ المَفْهُومُ مِنْ مَعَنى الخِطابِ مُسَاوِياً لَهُ في الحُكمِ، فَهُوَ لَحْنُ الخِطَابِ. ومَعْنى اللَّحْنِ: صَرْفُ الكَلامِ إِلى تَعْرِيض كَقَولِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ﴾ فَالمَنْطُوقُ بِهِ النَّهْيُ عَنِ الْأَكْلِ والمَلْحُونُ بِهِ كُلَّ إِتْلافٍ، وَتَحْرِيمُ الْأَكْلِ وَتَحْرِيمُ الإِتْلافِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ سَوَاءٌ وإِنْ قُلْنا: اسْتُعْمِلَ الأَكْلُ في مُطْلَق الإثلافِ فَذَلِكَ مَجَانٌ مُرْسَلٌ؛ مِنْ اسْتِعْمَالِ لَفْظِ المَعْنَى الخَاصّ في المَعْنَى العَامِّ وَبَسْطُ هذا في أُصُول

الفقه فَرَاجِعْهُ

التَّلْمِيذُ: ما القِسْمُ الثَّالِثُ؟

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 16