العقيدة الوهبية ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

العقيدة الوهبية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

العقيدة الوهبية

لأبي مسلم البهلاني الأَلِفُ واللَّامُ عِوَضاً، فَصَارَ الاسْمُ بذلك كالعَلَم. هَذَا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْهِ وَخُذَاقِ النَّحْويين). كلام أبي سهل رحمه الله

6

وقال في شَرْح التَّوضيح: (اللهُ عَلَمٌ على الذَّاتِ المَعْبُودِ بِالحَقِّ. وقِيلَ: هُوَ وَصْفٌ مُشْتَقٌ مِنَ الإِلَهِ، وقِيلَ: أَصْلُهُ (لاها) بالسُّرْيانيَّة فَأُعْرِبَ بِحَذْفِ أَلِفِهِ الْأَخِيرَةِ وأُدْخل الأَلِفُ واللَّامُ عَلَيْهِ).

قال بَعْضُهُم: اعْلَمْ أَنَّ العُقَلاءَ كَمَا تَاهُوا فِي ذَاتِ اللهِ وصِفَاتِهِ، لِاحْتِجَابِها بِأَنْوارِ العَظَمَةِ، وأَسْتَارِ الجَبَرُوتِ، كَذَلِكَ تَحَيَّرُوا فِي لَفْظِ اللَّهِ الدَّالَّ عَلَى تِلْكَ الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ؛ لأَنَّهُ مَسَّهُ شَيءٌ مِنْ أَشِعَّةِ تِلكَ الأَنْوارِ، فَحَارَتِ العُقُولُ فِي دَرْكِهِ، كَمَا حَارَتْ فِي دَرْكِ مُسَمَّاهُ.

واخْتَلَفُوا كَمَا قَالَ السَّيِّدُ: أَسُرْيَانِيٌّ أو عَرَبِيّ؟ اسْمٌ أو صِفَةٌ؟ عَلَمٌ أَو غَيْرُ عَلَمٍ؟ مُشْتَق أو لا؟ ومِمَّ اشْتُقَّ؟ وما أَصْلُهُ؟ وأطال في بَيَانِ الْأَقْوالِ، والإِسْتِدْلالِ لِكُلِّ قَوْل بما لا يَحْتَمِلُهُ هَذَا المَحَلَّ

واخْتَلَفُوا فِى حَذْفِ الهَمْزَةِ مِنَ الإلهِ هَلْ هُو قِياسِيٌّ أو لا؟ والصَّحِيحُ أَنَّهُ ليسَ بِقِياسِيِّ، يَعْنِي أَنَّهَا حُذِفَتْ مُتَحَرِّكَةً بِدَلِيلِ وُجُوبِ التَّعْوِيضِ وَالْإِدْغَامِ، ولو كَانَ قِياسيّاً لَمَا وَجَبَا، لأَنَّ المَحْذُوفَ قِياسِيَّاً في حُكْمِ الثَّابِتِ. وَخَالَفَ أَبو البَقَاءِ، فَاخْتَارَ أَنَّهُ على قِياسِ التَّخْفِيفِ، يَعْنِي: أَنَّها حُذِفَتْ سَاكِنةً بَعْدَ نَقْلِ حَرَكَتِهَا إِلَى السَّاكِنِ قَبْلَها، فَعَلى الوَجْهِ الأَوَّلِ يَكُونُ الحَذْفُ شَاذَاً؛ لِتَعَاصي الهَمْزَةِ بالتَّحْرِيكِ، والإِدْعْامُ قِيَاساً لإِجْتِماعِ المِثْلَيْنِ، أَوَّلُهُما سَاكِنٌ، وعلى الوجه الثاني يَكُونُ الحَذْفُ قِياسَا

لِكَوْنِ الهَمْزَةِ سَاكِنَةَ، والإِدْغَامُ شَاذَاً؛ لِكَوْن أَوَّلِ المِثْلَيْن مُتَحَرِّكاً.

شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية

صفحة 24