العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٣٥العقيدة الوهبية لأبي مسلم البهلاني ومِنْ صِفَاتِهِ السَّلبِيَّةِ تَعَالَى: قِيَامُهُ تَعَالَى بِنَفْسِهِ، أَيْ غَنَاهُ تَعَالَى لِذَاتِهِ، لَا لِسَبَبٍ غَيْرِه، ومَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَعَالى لا يَفْتَقِرُ إِلى ذَاتِ يَقُوْمُ بها ولا إلى مَوجُودٍ يُوجِدُهُ، بَلْ هُو تَعَالَى المَوْجِدُ لِلأَشْيَاءِ كُلِّهَا، أَعنَي المُوَلِّدَات كُلَّها، وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ سُبْحَانَهُ
ذاتاً لا صفَةً
وإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الخَمْسُ الصِّفَاتُ سَلْبِيَّةَ نِسْبَةً لِلسَّلْبِ، أَي: النَّفْي، لأَنَّ حَقِيْقَةً كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا انْتِفَاءُ مَا يُقَابِلُهَا مِنَ النَّقْصِ المُسْتَحِيلِ عَلَيْهِ تَعَالَى، والصِّفَاتُ السَّلْبِيَّةُ لَا تَنْحَصِرُ، لأَنَّ النَّقَائِصَ لَا نِهَايَةَ لَها، وكُلُّها مُحَالٌ مُنْتَفِيَةٌ عَنْهُ تَعَالَى، وَهَذِهِ الخَمْسُ أُصُولُها.
التلميذ: ما مَعْنَى لا أَوَّلَ لأَوَّلِيَّتِهِ، ولا آخِرَ لَآخِرِيَّتِهِ؟
الأستاذ: أَوَّلِيَّةُ اللَّهُ وَآخِرِيَّتُه بِحَسْبِ وُجُودِ الخَلْقِ وَفَنَائِهِم، أَي أَنَّ لَهُ سَبْقَاً وَبَقَاءً
، ولا أَوَّلَ لِذَلِكَ السَّبْقِ، وَلَا آخِرَ لِذَلِكَ البَقَاءِ.
التلميذ: مَا حَقِيْقَةُ الوُجُودِ؟
الأستاذ: حَقِيْقَتُهُ: إِخْبَار عَنْ كَائِنِ الحَالِ، أَوْ فِيما بَعْدُ.
التلميذ: مَا حَقِيقَةُ المَوْجُود؟
الأستاذ: حَقِيْقَتُهُ: الْحَاضِرُ الْآنَ.
التلميذ: مَا حَقِيْقَةُ القَدِيمِ؟
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 35