العقيدة الوهبية
الجزء ١ · صفحة ٣٨العقيدة الوهية
لأبي مسلم البهلاني
الأستاذ: هُو مَا لا نِهَايَةَ لَهُ، وَمَا يَزَالُ بَيْنَهُمَا
التلميذ: مَا مَعْنَى اسْتِواءِ رَبِّنَا عَلَى الْعَرْشِ؟
الأستاذ: اسْتِواؤُهُ عَلَى العَرْشِ وَعَلَى سَائِرِ مَخْلُوقَاتِهِ، بِمَعْنَى مُلْكِهِ وَإِيْجَادِهِ وَقَهْرِهِ
فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ.
التلميذ: مَا مَعْنَى ظُهُورِهِ؟
الأستاذ: هُوَ ظَاهِرٌ بِالدَّلائِلِ.
التلميذ: مَا مَعْنَى بُطُونِهِ؟
الأستاذ: هُوَ بَاطِنٌ عَنِ الحَوَاسَ مُطْلَقاً
التلميذ: يَسْتَحِيلُ عَلَى اللهِ كَوْنُ صِفَاتِ ذَاتِهِ مَعَانِيَ حَقِيقِيَّةً زَائِدَةً عَلَى الذَّاتِ.
الأستاذ: بَلَى واللهِ، يَسْتَجِيلُ عَلَى اللَّهِ كَوْنُ صِفَاتِهِ مَعَانِيَ حَقِيْقِيَّةً زَائِدَةً عَلَى ذَاتِهِ، وإِنَّمَا صِفَاتُهُ مَفْهُومَاتٌ اعْتِبَارِيَّةٌ، كَمَا قَدَّمْتُهُ لَكَ
فالقدرة: نَعْتَقِدُ أَنَّها صِفَةً ذَاتِيَّةٌ أَزَلِيَّةٌ، يَتَرَتَّبُ عَلَى مَفْهُومِهَا الْاعْتِبَارِيِّ إِيْجَادُ كُلَّ مُمْكِنٍ وَإِعْدَامُهُ عِنْدَ تَعَلُّقِهَا بِهِ عَلَى وِفْقِ الْإِرَادَةِ.
والْإِرَادَةُ: صِفَةً ذَاتِيَّةٌ بِمَعْنَى ما مَرَّ شَأْنُها التَّخْصِيْصُ، فَتُخَصِّصُ كُلَّ مُمْكِنٍ بِبَعْضٍ مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ عِنْدَ تَعَلُّقِهَا بِهِ
والعِلْمُ: صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ بِمَعْنَى مَا مَرَّ بِهَا تَنْكَشِفُ المَعْلُوْمَاتُ أَزَلَاً وأَبَداً عِنْدَ تَعَلُّقِهَا بِهِ.
شبكة ومنتديات المجرة الإسلامية
صفحة 38