الوثيقة الإباضية في الحوار ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الوثيقة الإباضية في الحوار

الجزء ١ · صفحة ١٣

هذه القيم فلا تشفع وفرة المعلومات لتوجيه سير الحوار إلى مساره الصحيح

مآلات الحوار:

ثمة شيء آخر يدخل في صلب الأمر عند التفكير في إجراء حوار يتعلق

6

بالقضايا الحاسمة، وهو النظر في المحاذير المكتنفة للحوار ونتائجه والمآلات السلبية على العلائق والصلات والفرائض التي قررها ديننا الإسلامي

الحنيف التي من بينها فريضة الوحدة بين فئام الأمة الإسلامية.

أو

كما أن عرض الحقائق أحيانا أجدى من الدخول في حوارات لا تنتهي تنتهي بخصومات ويكون ضررها أكثر من نفعها، وليس كل شيء يتم النقاش حوله. ثمة وسائل متنوعة للإقناع، فقد يكون الصدق العملي خير برهان على صدق المبدأ، وقد كان أول برهان على صدق رسالة النبي صلى الله عليه

الله

وسلم صدقه وأمانته في تعامله مع الناس، وكم دخل الناس في دين سبحانه وتعالى أفواجا لما اجتذبهم من أخلاق المسلمين وسمو أنفسهم. كما كان عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يعرض القرآن الكريم على المشركين

المعاندين دون الدخول في جدال معهم.

إن ظهور المرء وتبدي الفكر على مشهد متكامل وواضح وصادق كفيل بتجلية الحقيقة للناس، وروعة الفكر تظهر للعيان حين يتجسد سلوكا وعملا

وقضايا الإيمان ركائز في النفس والفطرة، وليس شرطا أن تقام الدلائل العقلية على صحة الإيمان، فقد يكون من المهم إثارة كوامن النفس للفتها إلى

13