الوثيقة الإباضية في الحوار
الجزء ١ · صفحة ١٤الحقائق المغروسة فيها المطموسة بمؤثرات البيئة المتنوعة.
قد يتمرد عقل الإنسان فينكر أكبر حقيقة وأوضحها في الوجود، وهي حقيقة
الله وجود ذلك في حوار عقلي فلسفي لإلغاء هذه الحقيقة، مع أن الإيمان بالله لا يحتاج كل هذا العناء، حيث المسألة من بدهيات التأمل في هذا الكون
سبحانه وتعالى، وقد ألف بعض الملحدين المنكرين الله كتبا في
البديع ..
كيف يجري الحوار وتقدم الحقائق؟
كل ما سبق من القواعد القرآنية أسس ضرورية للتعامل بين المتحاورين سواء اللغة أو المنهج أو الناحية العلمية، وتكوين قاعدة وفاق موحدة بين
المتحاورين هو أساس الحوار، فلا بد من بيان المسلمات للاتفاق عليها
وعدم الوضوح في هذا الجانب سيؤثر على سير الحوار، وكل خلاف فيها بأي شكل من الأشكال ينبغي أن يحسم من البداية.
،
وقد لخص القرآن الكريم سمات الحوار اللفظي في آية قرآنية بديعة، وهي قوله تعالى: "ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء. تؤتي أكلها كل حين بأمر ربها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار. يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء."
انظر كيف تفعل الكلمات فعلها في النفس
14