الوثيقة الإباضية في الحوار
الجزء ١ · صفحة ١٥الحين والآخر، بمعنى أن نتائجها تستمر
للكلمة الطيبة ثمار تؤتي أكلها بين على المدى البعيد، لكن من ذا الذي يثبت على حسن القول والكلمة الله الطيبة؟! المؤمنون يثبتهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة! فقدان هذا المنهج الحميد فقدان لمظهر من مظاهر الإيمان، ويؤدي إلى خطورة بالغة أحيانا!
شهدنا أحيانا نماذج من الكلمة الخبيثة: القدح في الأعراض، والتهم الباطلة، والأحكام الجائرة، التي سفكت الدماء ومزقت المجتمعات وهددت كيان المنظومة الإنسانية في الإسلام، بما يبديه أتباع هذا الدين من التناقض بين وبين الممارسات في التعامل مع الآخرين.
المبدأ
النرجسية في المتحاور والغطرسة في لغته يفقدانه شرعية مفاهيمه ومضامين حديثه. كما ينزعان عنه مبدأ قبول الحق وتقبل الرأي الآخر أو الاعتراف به أو حتى مجرد احترامه. على المحاور الصادق أن يكون واقعيا في طرحه من غير أن يمارس على
الآخرين أساليب من الخداع مؤثرة على صدق الحقائق لصالح قناعاته الشخصية. ولا مانع من استجلاب القناعات والتجارب الخاصة لتكون تدعيما لرأيه وموقفه على ألا يقدمها مسلمات وإلزامات. والاعتراف بمعارف الآخرين وتجنب إقصائهم من أدب الحوار ومسلماته.
ثمة قدر متفق عليه بين العقول وإن اختلفت انتماءاتها المكانية والزمانية،
15