الوثيقة الإباضية في الحوار
الجزء ١ · صفحة ١٦وانتماءاتها الفكرية أيضا، تشترك في تقريره وتصنيفه في قائمة الحقائق.
استعمال المنطق وخطاب العقل بشأنها أمر طبيعي وضروري أحيانا.
والاختلاف في المساحة المتبقية شيء طبيعي بين البشر تفرضه عليهم طبائعهم وتمليه مكتسباتهم التي قد تخرجهم أحيانا عن مقتضى الفطرة السليمة، التي فطر الله الناس عليها، في جوانب الإدراك والإحساس
والسلوك.
الإنصات إلى الناس وحسن الاستماع إلى المخالفين من آليات الحوار الناجحة، اقرأ قوله تعالى: "إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد."
إلقاء السمع تعبير بديع عن الإصغاء وحسن الاستماع، مع القلب الذي يعبر عن مناط التدبر بمجموع الإدراك والإحساس، والشهادة على ما يجري بما يتطلبه ذلك من ملكات الوعي، يوحي باتزان فكري وروحي وسلوكي يشكل
لدى ذاكرة المتلقي مشهدا حيا وصورة باقية تتردد عند الحيدة عن الحق. "فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أيضا يبسط في النفس
معنى الإصغاء وترك التعجل الذي تميل إليه النفس، لأن التأني من لوازم الحكمة والعقل للوصول إلى خاتمة عاقلة. وفي قوله تعالى: "فلما حضروه قالوا أنصتوا" اختزال لهذا الحس الفكري الناضج في التعامل مع الأفكار. أيضا، وهو أن الجو العام إذا كان مشحونا بالضوضاء
ثمة أمر إجرائي مهم
ليس جوا صحيا للتفكير، بل البيئة السليمة هي التي يقل فيها اللغط وتميل
16