الوثيقة الإباضية في الحوار
الجزء ١ · صفحة ١٧النفس إلى الصمت والسكينة.
لقد
بين الله سبحانه وتعالى أن التفكر إنما يكون أكثر عقلانية عند الخلوة
بالنفس أو بالحوار الثنائي، يقول عز وجل: "قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله
مثنى وفرادى ثم تتفكروا. وبناء عليه، فالشعب الذي يثيره الأتباع
لا يهيئ العقول لتقبل الآراء الأخرى أو لتفهمها.
هنا ينبغي أن نتحلى بهدوء النفس والسكينة وصدق المقصد بعيدا عن
الأحاسيس الطائشة.
متى ينتهي الحوار؟
عندما يختل نظام الحقائق في الحوار ينبغي أن يدرك المتحاوران أن ذلك
شروع في الحوار العملي الذي تتكلم فيه السلطة بدلا من الحوار، بمعنى صراع القوة حل محل خطاب العقل.
هنا ينبغي أن يتوقف الحوار، لأن الحوار لا سلطة ولا قوة فيه إلا للعلم
أن
والعقل بما يضمن حسن سير الحوار، والقسوة ونحوها لا تكون ضمن آليات الحوار للوصول إلى نتيجة موحدة، بل هي انتقال إلى مرحلة أخرى من آليات الصراع حول الحق، ليس الحوار معنيا بها. وإذا بدا أن الآليات غير سليمة أصلا، وفقدت الأسس الصحيحة من البداية فيكون من باب أولى الانتباه إلى أن البيئة غير صحية، لأنها لا تمتلك أدوات النجاح ما لم يتم تدارك الأخطاء في الوسائل قبل الحديث عن معالجة
الأخطاء في الموضوع الأصلي الذي يدور حوله النقاش.
17