الوثيقة الإباضية في الحوار ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الوثيقة الإباضية في الحوار

الجزء ١ · صفحة ٣

الله

حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ". - "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم

ترحمون."

يغلب على مشاهد الخلاف عدد من التصورات المنطبعة في العقل اللاواعي

6

جراء البيئة التي تعيشها عقول الكثيرين حيث الاختلاف الحتمي بين البشر مشحونا بعوامل مصطنعة وهمية تحرك الإحساس إلى ممارسات إقصائية تصل إلى أبعد مدى في بعض المواقف. وباستعراض سريع لحوارات المختلفين تظهر صورة تعكس حالة فقدان الاتزان في الشخوص والأفكار بشمولية ذلك للمنهج العلمي، والجانب المعرفي،

والحس الوجداني، ولغة الحوار، بما يمكن تلخيصه فيما يلي: 1 - في الجانب المنهجي: التركيز على نقاط الاختلاف القليلة وطمس نقاط الالتقاء الكثيرة، وتحويل كل تباين ونقله إلى ميدان خلاف جوهري يتم من خلاله الخلط بين ما يعبر عنه في الفكر الإباضي بمسائل الدين ومسائل الرأي

6

، أي المسائل التي لا يجوز فيها الخلاف مما أدلته قطيعة الثبوت والدلالة والمسائل التي يجوز فيها الاختلاف مما أدلته ظنية الثبوت أو الدلالة. بل الأمر أعقد ذلك من حين يحول الحوار في أمور تاريخية أو فكرية عامة أو حتى أمور عادية في حياة الناس وأحيانا قضايا إعلامية إلى خلافيات حادة بين

الناس.

ومن ذلك عدم تحديد مواطن الخلاف وهو ما يسمى بتحرير موضع النزاع، هذا في واد وذاك في واد آخر. ومن ذلك عدم تحديد منطلقات الحوار التي يبنى عليها المختلفون مسلماتهم واختلافاتهم، ولهذا كثيرا ما نجد الإلزامات ذلك المتوهمة. ومن إدراج شبكة المعلومات ضمن المواطن الصحية

3