السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٣٠???
كتاب إبطال التأويلات لأخبار الصفات ابطال التأويلات لأخبار الصفات محمد بن الحسين بن محمد الفراء أبو يعلى
لم تتفق الحشوية ابن اليدين شمال او يمين.
X
فأما قوله «وكلتا يديه يمين» قيل فيه: أنَّه لم يُوصف باليدين ويد الجارحة تكون أحدهما يميناً والأخرى يساراً، واليسرى تنقص أبداً في الغالب عن اليمين في القوة والبطش عرفنا كمال صفة الله تعالى، وأنه لا نَقْصَ فيها، وأَنَّ ما وُصِفَ به من اليدين ليس كما يوصف به الجوارح التي تنقص مياسيره عن ميامنه (13).
(13) کلام المصنف رحمه الله يدل على أنه لا يرى بأساً في تسمية اليد الأخرى لربنا سبحانه
بـ «الشمال.
وقد أنكر هذا ابن خزيمة في كتابه «التوحيد» (ص (66) فقال: باب ذكر سنة ثامنة تُبين وتوضح أن الخالقنا جل وعلا يدين كلتاهما يمينان، لا يسار لخالقنا عز وجل، إذ اليسار من صفة المخلوقين، فجل ربنا عن أن يكون له يسار اهـ. وبوب الأجرى في الشريعة (ص (321 (باب) الإيمان بأن الله عز وجل يدين، وكلتا يديه يمين) وضعف البيهقي في «الأسماء والصفات (ص (324) الزيادة التي وردت في مسلم في حديث ابن عمر مرفوعاً: ثم يطوى الأرضين بشماله فقال: وذكر الشمال فيه تفرد به عمر بن حمزة عن سالم، وقد روى هذا الحديث نافع وعبيد الله بن مقسم عن ابن عمر لم يذكرا فيه الشمال، ورواه أبو هريرة رضي الله عنه وغيره عن النبي، فلم يذكر فيه أحد منهم الشمال، وروي ذكر الشمال في حديث آخر في غير هذه القصة، إلا أنه ضعيف بمرة، تفرد بأحدهما جعفر بن الزبير، وبالآخر يزيد الرقاشي، وهما متروكان وكيف يصح. ذلك؟ وصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى كلتا يديه
عيناً!
الله ستلقى ويضع رجلا على الأخرى.
المسجد إذ جائني قتادة بن النعمان وجلس إلى وتحدث وثاب إلينا الناس فقال قتادة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله لما فرغ من خلقه استوى على عرشه واستلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى وقال: إنها لا تصلح لبشره.
اعلم أن هذا الخبر يفيد أشياء منها: جواز اطلاق الإستلقاء عليه، لا على وجه الاستراحة، بل على صفة لا تعقل معناها (ه)، وأن له رجلين كما له يدان وأنه يضع إحداهما على الأخرى على صفة لا نعقلها (1)، إذ ليس في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته لأنا لا نصف ذلك بصفات المخلوقين بل نطلق ذلك كما أطلقنا صفة الوجه واليدين وخلق آدم بها والاستواء على العرش، وكذلك جاز النظر إليه، لا في مكان، وكذلك إثبات الوجه لا على الصفة التي هي معهودة في الشاهد، وكذلك العين.
6