دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ١٠٨1.7
ومنهم قيس بن هبيرة المرادي الذي قتل الأسود العنسي مدعي النبوة باليمن، وقد سبق للمؤلف ذكره، ولكنه في هذا الموضوع يضيف بعض التفاصيل والأشعار وقد شارك قيس بن هبيرة في فتوحات الشام
والعراق، وكان قائداً على الميسرة يوم القادسية
صفحات من تاريح عمان [ص: 258]
يختم المؤلف الباب الثالث بالحديث عن تاريخ عمان ودخولها في رحاب الإسلام فيقول: إنه في غابر الأزمان كان للفرس وجود في عمان حتى أجلاهم عنها مالك بن فهم الأزدي، وظلت لهم بقايا في المناطق الساحلية، أما الأزد فسيطروا على الجبال والبوادي ومناطق الأطراف من عمان، وصار الملك إلى آل الجلندي بن المستكبر المعولي.
وكان كسري ينفي كل من يغضب عليه من أهل مملكته إلى عمان وعندما ظهر الإسلام رفض كسري أبرويز دعوة النبي، ومزق الكتاب الذي أرسله إليه، فسلط الله عليه ابنه شيرويه فقتله واستولى على الملك [ص: 259]. وأمر شيرويه عامله على اليمن باذان أن يأتيه بخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه رجلاً من أهل عمان يدعي كعب بن برشة الطاحي، كان يجيد العربية والفارسية، فأتى المدينة، وكلم النبي وتيقن صدقه، فأسلم، وكان أول من أسلم من أهل عمان
ثم بعث الرسول صلى الله عليه وسلم كتاباً إلى أمير عمان الجلندى فاستجاب وأسلم ودعا الفرس الموجودين بالسواحل إلى الدين الجديد فأبوا فقاتلهم وأخرجهم من عمان قهراً [ص: 260].
وفي رواية أخري أن الجلندي كان قد مات فتلقى الكتاب ولداه جيفر و عبد فأسلما مع أهل عمان وأدوا الزكاة وأعمروا المساجد.