دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٢٢??
إن حمير سمي بذلك لأنه كان يرتدي حلة حمراء، فيقول المؤلف: إن أكثر هذه الأسماء أميتت الأفعال التي اشتقت منها، وزعم أهل لأنه كان يلبس حلة حمراء، وهذا لا أدري ما
اللغة أنه
سمي حمير هو». (1/ 176)
السفينة
ويؤخذ على المؤلف ذكره لبعض الإسرائيليات التي تنال من عصمة الأنبياء دون أن يعلق عليها، بل كررها في أكثر من موضع وكأنه يسلم بصحتها، فقد زعموا أن نوحا عليه السلام بعد أن ركب صنع خمراً وشربها فانتشي، ثم نام فتعرى وانكشفت عورته، فاطلع عليه أبناؤه، فسخر منه ابنه حام، أما ولداه الآخران سام ويافث فقد ستراه، فلما تنبه نوح أوحي إليه بما كان من أبنائه، فدعا على حام وذريته (?). وهذه الأكاذيب وأمثالها افتراها اليهود، ودسوها في كتبهم لينالوا من قداسة الأديان، ويسيئوا إلى الأنبياء حتي يستبيحوا لأنفسهم الرذيلة ويزينوا للناس
المعصية
يفتقد الكتاب إلى الحس الزمني، فهو لا يذكر تواريخ الوقائع، ولا يشير إلى زمن حدوثها إلا تماماً، فلا ندري متي حدثت، ولا كم مر من الزمن بين واقعة وأخري، ولا يذكر تواريخ وفيات المشاهير والأعيان، واستمر المؤلف على هذا النهج حتي في
أحداث
ما بعد الإسلام التي يكون من السهل تحديد زمنها. ولا ينفي عنه هذا القول ذكره لأعمار آدم وأبنائه، وأعمار من ذكرهم من ملوك حمير ومدد حكمهم، لأن كل هذه المعلومات تدخل في باب الأساطير، ولم يثبت شيء منها ومن المرات القليلة التي أشار فيها إلى زمن الحادثة قوله: إن بن فهم الأزدي كان معاصراً لدارا ملك الفرس، فإذا علمنا أن دارا قد زال ملكه على يد الإسكندر الأكبر سنة 331 ق. م استطعنا أن نعرف على وجه التقريب الزمن الذي كان يعيش فيه هذا الجد
مالك
(?) انظر جـ ? ص 64، ص 116.