دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٣٥??
تواريخ الأمم المجاورة:
تعرض المؤلف للحديث عن الأمم المجاورة لبلاد العرب مثل الفراعنة والفرس واليونان والروم، وما ذكره يبعد كثيراً عن حقائق التاريخ التي أثبتها المؤرخون وحفظتها لنا الآثار
فقد ذكر أن فرعون مصر المعاصر لموسي عليه السلام يدعي الريان بن الوليد ابن ثروان (?) ولا يوجد في تاريخ الفراعنة الذي كشفت عنه الدراسات الحديثة بعد تمكن العلماء من معرفة رموز لغتهم هذا الاسم الذي يبدو فيه أصل الاشتقاق العربي.
أما قوله: إن أصل الفراعنة من العماليق وهم من الأجناس السامية التي نزلت في الشام ثم تفرقت في البلاد المجاورة ومنها مصر) (?) ففيه جانب من الحقيقة، لأن الدراسات الحديثة تفيد أن الملك مينا. أول فراعنة مصر (حوالي سنة 3400 ق. م ينحدر هو وأجداده من عناصر سامية وافدة من قارة آسيا، قدموا إلى مصر العليا وآل إليهم حكمها، ثم تمكن مينا من توحيد مصر كلها تحت سلطانه، كما أن الهكسوس الذين حكموا جزءاً من مصر وفدوا عليها من آسيا، وكانوا معاصرين ليوسف عليه السلام. وذكر المؤلف الإسكندر الأكبر اليوناني وقال: إنه ذو القرنين الذي
•
ورد ذكره في القرآن الكريم، وإنه كان مؤمناً، وإنه ينحدر من نسل ملك مصر الذي يدعي هرمس، واسمه كاملاً هو: الإسكندر بن بيليوس بن
مصر بن هرمس، وأكد المؤلف هذه المعلومات في أكثر من موضع» (?) والتاريخ المحقق يؤكد لنا أن الإسكندر اليوناني هو ابن فيليب المقدوني، وأنه كان وثنيا يعبد الهة الإغريق، وعندما فتح مصر لم يجد حرجًا في التقرب إلى أهلها بعبادة الهتهم وتقديم القرابين لمعبد آمون في
(?) الحجر 39، 40.
(2) جـ 1 ص 74. (?) جـ 1 ص 75.