كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ٣٦

34

واحة سيوة، وهذا يؤكد أنه ليس ذا القرنين المؤمن الموحد الذي ذكره القرآن الكريم وقال المؤلف: إن الفرس سموا بذلك نسبة إلى جدهم الفرس بن المرزبان بن الأسود بن فارس بن يهوذا بن يعقوب (?). والفرس من الأجناس الآرية التي ظهرت في آسيا واستوطنت الهضبة الإيرانية فعرفت المنطقة باسمهم إيرانشهر» أي أرض الآريين، واستوطن فريق منهم إقليم بارسيا (فارس) على الجانب الشرقي من الخليج العربي، فنسبوا إليه، وسميت لغتهم باسمه، ثم أطلق الاسم على بلادهم كلها من باب إطلاق الجزء على الكل وتزعم الروايات التي نقلها المؤلف أن الروم ينسبون إلى جد يدعي الروم بن العيص، والروم امتداد لدولة الرومان الذين سموا بذلك نسبة إلى عاصمتهم روما، التي لا يعرف على وجه اليقين وقت بنائها ولا مؤسسوها، وتذكر الأساطير الرومانية أن الذي بناها قائد يدعي روميلوس» في القرن الثامن قبل الميلاد.

نشأة اللغات وتفرعها:

ذكر المؤلف أن اللغة كانت توقيفية من عند الله علمها آدم مرة واحدة، ونسب لآدم شعراً باللغة العربية يعبر عن حزنه لمصرع ولده

هابيل يقول فيه:

تغيرت البلاد ومن عليها فوجه الأرض مغبر قبيح

تغير كل ذي لون وطعم وقل بشاشة الوجه الصبيح (2) والأرجح أن هذه الأبيات من وضع الرواة نسبوها لآدم ليضفوا على

(?) جـ 1 ص 75.

(?) جـ 1 ص ???، 236، 237.