دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٣٧??
قصصهم
متعة وذيوعاً، وهي واضحة الركاكة والضعف، ويؤكد انتحالهم أنهم زعموا أن إبليس رد على آدم شعراً، وأظهر شماتته فيه قائلاً: تنح عن البلاد وساكنيها ففي الفردوس ضاق بك الفسيح
فما انفكت مكايدتي ومكري إلى أن فاتك الثمن الربيح والثابت في القرآن الكريم أن الله تعالي علم آدم الأسماء كلها. فهل كان أدم عالما باللغة العربية؟ وهل كانت لغته من الرقي بحيث يقول شعراً موزونا مقفي؟ وهل وصلنا شعره رغم مرور الأحقاب والأزمان التي لا يعلمها إلا خالقها؟
ويذكر المؤلف روايات أخري تزعم أن اللغات تفرقت وتشعبت طفرة وفي ليلة واحدة، فيقال: إن البشر من لدن آدم عليه السلام كانوا يتحدثون بلغة واحدة هي العربية، واستمروا على ذلك إلى ما بعد الطوفان، حتي استوطنوا بابل ثم أفسدوا فعاقبهم الله فأنساهم لغتهم وفرق ألسنتهم فأمسوا وأصبحوا يتكلمون بلغات متعددة منها تسعة عشر في ولد سام، وسبعة عشر لسانًا في ولد حام، وستة وثلاثون في ولد
يافت
6
ويقول المؤلف: إنه بعد أن تبلبلت الألسنة ببابل حفظ الله اللغة العربية فأنطق بها يعرب بن قحطان جد العرب الجنوبيين، وهو أول من
علمها للناس
.
وهذا مخالف لما يراه علماء اللغة من التطور التدريجي للغة، وأنها تحتاج إلى زمن طويل حتي تتفرع وتتشعب إلى لغات ولهجات، وهذا يعد من آيات الله ودلائل قدرته لقوله تعالي: ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم} (?) وليس عقوبة على ذنوب
اقترفها البشر
(?) الروم - آية 22